الأربعاء 20 نوفمبر 2019 الموافق 23 ربيع الأول 1441

رئيس البرلمان اللبناني يدعو لسرعة حسم الموازنة والإصلاحات الاقتصادية

الأربعاء 16/أكتوبر/2019 - 03:58 م
الهلال اليوم
الهلال اليوم
طباعة
أعرب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، عن دهشته الشديدة جراء قيام عدد من القوى السياسية داخل مجلس الوزراء بطرح إعادة البحث مجددا في ملف الإصلاحات الواجب تنفيذها لتجاوز الأزمة المالية والاقتصادية التي يشهدها لبنان، داعيا إلى سرعة حسم الأمر حتى وإن اقتضى الأمر التصويت عليه.

وقال بري - خلال لقاء عقده مع عدد من أعضاء مجلس النواب ظهر اليوم - "نعيش حالة إنكار وكأننا لا نعاني أزمات مالية واقتصادية واجتماعية، وعلى الرغم من وجود توافق بإجماع المستويات الرئاسية والقيادات المسئولة على 22 بندا إصلاحيا في اللقاء الذي عقد برعاية الرئيس ميشال عون مطلع شهر سبتمبر الماضي، وهي إصلاحات تشمل الموازنة الجديدة وقطاع الكهرباء والغاز وغيرها".

وشدد رئيس البرلمان اللبناني على عدم صحة شائعات متداولة مفادها أنه تم وقف المساعدات المالية الدولية التي تقررت لصالح لبنان في مؤتمر (سيدر) الذي عقد في العاصمة الفرنسية باريس خلال العام الماضي، مشيرا إلى أنه تواصل مع الجهات المعنية في فرنسا والتي أكدت له عدم صحة مثل هذه الأمر.

وشهد اجتماع مجلس الوزراء الذي عقد قبل يومين للانتهاء من مشروع موازنة العام المقبل 2020، تراجعا من قبل عدد من القوى السياسية الممثلة بالحكومة، عن بنود إصلاحية سبق وأن جرى الاتفاق على تضمينها في مشروع الموازنة، وهو الأمر الذي وصفه وزير الإعلام جمال الجراح في ختام الاجتماع حينها، بأنه يعرقل الانتهاء من الموازنة في مواعيدها الدستورية.

ويضع الدستور والقوانين المتعلقة بالمالية العامة في لبنان مواقيت محددة لإعداد وتقديم وإقرار الموازنة العامة السنوية، حيث يجب أن تبدأ وزارة المالية في إعداد الموازنة العامة للعام الجديد خلال شهر أغسطس من كل عام وأن يناقشها مجلس الوزراء، وحدد الدستور أن تقوم الحكومة في منتصف شهر أكتوبر، بتقديم مشروع الموازنة إلى مجلس النواب شاملة نفقات الدولة ودخلها عن السنة المقبلة، لدراستها ومناقشتها على أن يتم التصويت على مشروع الموازنة في المجلس النيابي بندا بندا، بحيث تُقر الموازنة مع مطلع العام الجديد.

ويستهدف لبنان إقرار موازنة تقوم على التقشف وتقليص الإنفاق العام بغية خفض العجز المرتفع في الموازنة وإيقاف التدهور المتسارع في الاقتصاد والمالية العامة للدولة، لإقناع مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية بوجود جدية في تنفيذ الإصلاحات، وحتى يتسنى للدولة الحصول على المساعدات المالية من منح وقروض تقررت في مؤتمر (سيدر) وجميعها مشروط بتنفيذ إصلاحات مالية واقتصادية وإدارية.