الأحد 08 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441

وكيل أول "الوطنية للصحافة": بعض المنظمات تستخدم ورقة حقوق الإنسان لتحقيق أهداف معينة

الخميس 14/نوفمبر/2019 - 04:58 م
الهلال اليوم
الهلال اليوم
طباعة
أكد وكيل أول الهيئة الوطنية للصحافة الكاتب الصحفي عبد الله حسن أهمية الزيارة التي نظمتها وزارة الداخلية لعدد من الشخصيات بمجلس النواب ومنظمات حقوق الإنسان وكبار الإعلاميين والصحفيين المصريين والعرب والأجانب ولاعبي كرة القدم ومراسلي وكالات الأنباء ومحطات التليفزيون العالمية مؤخرًا إلى سجن مزرعة طرة.

وأشار حسن - في مقاله بمجلة (الأهرام العربي) تحت عنوان (السجن إصلاح وتهذيب) - إلى أن الزيارة كانت مهمة للغاية خصوصًا أنها جاءت بعد التقارير السلبية التي أصدرتها منظمات عالمية لحقوق الإنسان ولجان الأمم المتحدة وتقارير مغلوطة أذاعتها محطات تلفزيونية غير مهنية أو محايدة زعمت أن هناك انتهاكات لحقوق الإنسان داخل السجون وبالأخص سجن طرة.

وقال إن الزوار تفقدوا أقسام السجن المختلفة والتقوا العديد من المسجونين ولم يسمعوا عن أي حالة انتهاك لحقوق الإنسان بل شاهدوا مستشفى السجن الذي تم تزويده بأحدث المعدات الطبية والأطباء ويتلقى المسجونون المرضى فيه الرعاية الطبية اللازمة ويخضعون للعمليات الجراحية على أيدي أطباء أكفاء ثم يعودون إلى زنازينهم بعد تمام شفائهم، وفي داخل سجن طرة أيضًا شاهد الزوار ورش المصنوعات الخشبية التي يعمل فيها المسجونون في مهنة النجارة وتصنيع الأثاث التي كانوا يجيدونها قبل أن يرتكبوا جرائم تؤدي بهم إلى السجن لقضاء فترة العقوبة.

وأوضح أن سجن طرة وغيره من السجون تحولت إلى مؤسسات عقابية يُحرم فيها السجين من حريته جزاء ما اقترفت يداه من جرائم في حق الناس والمجتمع، وكان لا بد من أن يكون الجزاء من جنس العمل، ومع تطوُّر السجون في أنحاء العالم وتزايد دعوات منظمات حقوق الإنسان والتقارير التي تصدرها تلك المنظمات سنويًا حول أوضاع حقوق الإنسان في العالم، كان لا بد من تغيير الصورة الذهنية عن السجون في مصر، كما تغيَّرت تلك الصورة في العديد من دول العالم وأصبحت أقسى عقوبة ممكن أن يتعرض لها الإنسان هي حرمانه من حريته.

وتابع: إن الزائرين سمعوا عن مسجونين يواصلون دراستهم داخل السجون ويؤدون الامتحانات داخل السجون أمام لجان خاصة ويحصلون على شهادات جامعية وهم في السجن ويُسمح لبعض المساجين باستقدام زوجاتهم في زيارات خلوة شرعية وينجبون أطفالًا وهم في السجن ويقضون فترة العقوبة، وفي لمسات إنسانية رائعة يسمح وزير الداخلية لبعض المسجونين بإجازة لمدة يوم أو يومين مع حراسة خاصة لحضور واجب العزاء أو جنازة أحد أقارب الدرجة الأولى أو زيارة مرضاهم في المستشفيات.

ولفت إلى أن بعض الدول وبعض المنظمات حاولت استخدام ورقة حقوق الإنسان للضغط على الدول وإصدار التقارير التي تتحدث عن انتهاكات لحقوق الإنسان وممارسة التعذيب في سجون تلك الدول تمهيدًا لفرض عقوبات عليها وممارسة ضغوط سياسية لتحقيق أهداف معينة أو مكاسب سياسية واقتصادية وكان من الممكن التلاعب في هذه التقارير أو غض الطرف عن هذه الممارسات مقابل تقديم تنازلات معينة أو ابتزاز الدول لتحقيق مكاسب اقتصادية أو سياسية.

وألمح حسن إلى أنه مع تطوُّر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي أصبح من السهل كشف زيف مثل هذه التقارير وأهدافها الخبيثة، ومن هنا كانت أهمية هذه الزيارة التي نظمتها وزارة الداخلية لرموز المجتمع من مختلف الفئات والاتجاهات ووسائل الإعلام المصرية والعربية والعالمية لمشاهدة سجن طرة من الداخل والتعرُّف على مختلف أوجه الحياة فيه وكيفية معاملة المساجين والاستفادة من ذوي الخبرات وأصحاب المهن المختلفة لممارسة عملهم داخل السجن بدون سخرة والحصول على مقابل هذه الأعمال.

واختتم عبد الله حسن مقاله قائلًا إنه بذلك يتحول السجن إلى مصلحة للإصلاح والتهذيب وليست مجرد أماكن للتعذيب وانتهاك حقوق الإنسان كما يحاول البعض ترويج هذه الشائعات لأهداف سياسية أو اقتصادية، وكانت تلك الزيارة فرصة للمشاركة في المؤتمر الثالث للمسجونين للحديث عن أوضاع السجون وسياسة مصر في تطبيق منظومة السجون لتحسين ظروفها وظروف المسجونين واحترام حقوق الإنسان والحفاظ على كرامته مهما كانت جرائمه وتطبيق القانون على الجميع دون تفرقة والتأكيد على أن الجميع أمام القانون سواء.