الجمعة 13 ديسمبر 2019 الموافق 16 ربيع الثاني 1441

دار الهلال تستضيف ثالث جلسات الحوار الوطني للتحضير لمؤتمر "الشأن العام".. كرم جبر يعلن إطلاق أول صالون شهري ثقافي.. ووزير الأوقاف يدعو لخلق مناخ يحمي الشباب

الأحد 01/ديسمبر/2019 - 08:41 م
الهلال اليوم
عوض سالم
طباعة

اختتمت قبل قليل فعاليات ثالث جلسات الحوار الوطني التحضيرية لمؤتمر "الشأن العام"، تحت رعاية مجلة "المصور" إحدى إصدارات مؤسسة دار الهلال الصحفية، بمشاركة كل من وزير الأوقاف محمد مختار جمعة، وأشرف صبحي وزير الشباب والرياضة واللواء محمود شعراوي، وزير التنمية المحلية، وعددا من السياسيين والمفكرين ورؤساء الأحزاب السياسية ورؤساء الجامعات وشباب مصر.

وأدار الجلسة الكاتب الصحفي الكبير كرم جبر رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، حيث استعرضت الجلسة التحضيرية الثالثة، دور النخبة والمثقفين فى توعية الشباب بقضايا الشأن العام، ودور الشباب فى مناقشة قضايا الوطن وتأثير السوشيال ميديا فى توجيه الرأى العام ورؤية الشباب لقضايا الشأن العام.

 

انطلاق أول صالون شهري ثقافي

وفي بداية الجلسة، أعلن الكاتب الصحفي كرم جبر، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، عن تدشين أول صالون ثقافي شهري، مضيفا إن هذا الصالون سينطلق من مؤسسة دار الهلال الصحفية، بهدف نشر الثقافة ورفع حالة الوعي بين الشباب.

 

وأضاف جبر، خلال كلمته أن الصالون الثقافي سيعقد في السبت الأول من شهر يناير المقبل، بهدف رفع الوعي من خلال الإعلام والمثقفين وعلماء الدين.

وأوضح أن الصالون الثقافي سيعقد بشكل شهري بتنسيق وإشراف الهيئة الوطنية للصحافة، مع الكاتب الصحفي أحمد أيوب، رئيس تحرير مجلة المصور، والإعلامي حمدي رزق.

 

مناخ ثقافي يحمي الشباب

فيما قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، إننا نحتاج إلى أن يكون هناك صالونا ثقافيا شهريا يتسع للجميع لإعادة احتواء الشباب، مشددا على أهمية خلق مناخ ثقافي يمثل النور بدلا من ذهاب الشباب إلى ثقافة الظلام.

وأكد جمعة، ضرورة العمل على إعمال العقل في فهم النص لمواجهة تحديات العصر للمحافظة على الشباب.


وأشار إلى أن هناك دورات تدريبية تنظمها أكاديمية الأوقاف لتأهيل الشباب والحفاظ عليهم من الفكر المتطرف ورفع كفاءتهم وتأهيلهم من خلال نظام علمي وعقلي متكامل.



 

الشباب واعٍ 

قال النائب شكري الجندي، وكيل لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، إن هناك وعيا كبيرا لدى الشباب وقدرة عصرية على مواكبة العصر، مشددا على ضرورة زيادة حب وانتماء الشباب لبلادهم.



وأكد أن هناك تحديات كبيرة ولكن هناك قطاع كبير لدى الشباب يستطيع مواجهة تلك التحديات.

 

وأوضح أن الشباب قادر ويملك المرونة للتعامل مع السلبيات والإيجابيات، مشددا على ضرورة تعزيز حب الوطن والانتماء والاستماع إلى رؤى الشباب.



 

زيادة فهم مفردات الشأن العام

فيما قال الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، إنه لا بد من فهم مفردات الشأن العام وهو كل ما يخص البلد، مشيرا إلى أن مناقشة هذا الشأن يكون مهما لرؤية الشباب وزيادة فهمه وإدراكه للرأي العام.

 

 

 

وأكد صبحي، خلال كلمته في ثالث الجلسات التحضيرية لمؤتمر الشأن العام المنعقد الآن "دار الهلال"، بمشاركة عدد من السياسيين والمفكرين ورؤساء الأحزاب السياسية ورؤساء الجامعات وشباب مصر، أننا نعطي اهتماما كبيرا للشباب في مواجهة التحديات خاصة وأن عددهم يمثل 55% من قوة المجتمع.

 

 

 

وأشار إلى أهمية منح الشباب الثقة في مجال العمل والفرصة الوظيفية ومواجهة التحديات وإدراك الذات، خاصة في الفترة العمرية من 15 إلى 40 عاما، والتي تعتبر فترة التخوف من المستقبل.

 

 

 

وأوضح أن الفجوة بين القيادة السياسية والشباب قلت بشكل كبير بسبب جهود الحكومة في هذا المجال والربط بين الرؤى والاستجابة لمتطلبات الشباب والاستماع إليهم وإعدادهم وتأهيلهم.

 

 

 

وأضاف إن الشباب وجد مشاريع حقيقية تعيد ثقته، فضلا عن الدور المحوري الذي تلعبه الدولة لمواجهة التحديات الخارجية، مشددا على أهمية التخلي عن ثقافة التعيين في الدولة وبدء العمل من خلال تأهيل الشاب وتسويقه لنفسه بمساعدة الدولة.

 

 

الفرص المتاحة للشباب

ومن جانبه، قال الكاتب حلمي النمنم، وزير الثقافة الأسبق، إن الفرص المتاحة للشباب في الوقت الراهن لم تتح لهم من قبل، مضيفا إنه في ثمانينيات القرن الماضي كانت الفرص شبه معدومة فضلا عن وجود تحديات كبيرة.

 

 

 

وأكد خلال كلمته أن مصر استطاعت التغلب على التحديات والاهتمام بالشباب وتعزيز الوضع الاقتصادي وحسم عدد كبير من الملفات الصعبة فضلا عن انجاز مشروعات كبرى في وقت قياسي.

                  

وأوضح أن الشباب حصل على فرصة حقيقية كما تخلص من توابيت قديمة، وتجري الاستعانة بهم في مفاصل العمل العام.

 

 

 

توفير فرص العمل والتأهيل

ومن جانبه، قال اللواء محمود شعراوي، وزير التنمية المحلية، إن الجماعات المتطرفة تعمل من خلال بث الإحباط والمستقبل المشوش والخوف من المقبل وفقدان الثقة، موضحا أن الشباب قد يقع ضحية طيور الظلام هذه.

 

وأكد خلال كلمته أن الشباب حصل على فرصة حقيقية في العصر الحالي من خلال الاهتمام بهم وتوفير فرصة عمل لهم وإقامة المشروعات من خلال المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتهيئة سوق العمل والتأهيل للشباب وفتح فرص جديدة.

 

 

وأوضح أن هناك شبابا يفتقد الوعي بعناصر ومقومات الدولة، موضحا أن الحكومة أقامت مشروعات محورية للشباب في المحافظات كما تم اختيار نواب المحافظين من الشباب، بعد تأهيلهم وحصولهم على دورات تدريبية تؤهله للتعامل مع العمل العام.

 

وأضاف إن فساد المحليات يشارك فيه المواطن من خلال الاستجابة للموظف، لأنه لو امتنع عن الرشوة ما حدث الفساد، مشددا أن ميكنة المؤسسات تساهم في حل الأزمات وإيجاد حل جذري للفساد.

 

 

حق الدولة على كل مصري

وقال الدكتورة هبة نوح، نائب رئيس جامعة القاهرة، إن الدولة لها حق على كل مصري يعيش تحت مظلتها، مشددة على ضرورة حماية البلاد داخليا وخارجيا وفقا للرؤية العامة، والعمل على تطوير عقول الشباب المصري.

 

وأوضحت خلال كلمتها أن الشاب ربما يأتي إلى الجامعة بعقل مكبل بأفكار هدامة من أسرته.

 

وأشارت إلى أن جامعة القاهرة أطلقت مبادرة بناء العقل المصري لإعادة بناء الفكر بعد تفكيكه، فضلا عن تأهيل الشباب من خلال ريادة الأعمال ورفع كفاءته وتنمية العقل وكيفية الاستفادة من مهارته من خلال توظيف موارد الجامعة في خدمة الطلاب.

 

وأضافت إننا نعمل من خلال دورات إعداد القادة والاستفادة من التجارب القادة وتقارب وجهات النظر بين الشباب والأجيال السابقة، فضلا عن تنظيم رحلات منتظمة للمشاريع القومية، موضحة أن دورات الشباب والرياضة بالتعاون مع الشباب وطلبة الجامعات والاهتمام بتنمية قدراتهم.

 

توعية الشباب للتصدي للشائعات

ومن جانبه، قال الدكتور أحمد جابر شديد، رئيس جامعة الفيوم، يجب على الشباب التعبير عن آرائهم والتواصل مع القيادة السياسية وكذلك التعبير عن انتمائهم لوطنهم.

 

وأكد خلال كلمته أن الشائعات تؤثر على الشباب بشكل كبير، وتدفع المسئولين إلى الإجابة عن أسئلة واستفسارات حول حوادث غير موجودة أصلا وإنما مجرد شائعات.

وشدد على ضرورة العمل على توعية الشباب والاستماع إليهم ورفع كفاءتهم للتعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي والشائعات التي تبث من خلالها بشكل سريع وربما تنتشر بشكل يفوق حدود العقل والمنطق.

 

 

الاهتمام بشباب القرى والنجوع

وقال الكاتب الروائي يوسف القعيد، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي جعل الشباب كل الحاضر وكل المستقبل، مشددا على ضرورة الاهتمام بشباب القرى والنجوع، متسائلا كيف تتعامل الدولة مع هؤلاء الشباب الذين هم ضحايا الفقر والتهميش وظروف الحياة الصعبة .

 

وأضاف خلال كلمته إنه تم الرد على شائعات لم يسمع عنها أحد، ما يؤكد الحاجة إلى إعادة النظر في الشائعات التي يتم الرد عليها ودراستها جيدا لأنه ليس كل ما يأتي من الشارع صحيح.

 

وأشار إلى أهمية وجود احتواء حقيقي للشباب ومراعاة الفروق الاجتماعية من خلال الدورات التأهيلية، مضيفا إن الشباب هم إحدى المعضلات الكبيرة التي تواجه الدولة خلال السنوات الأخيرة.

 

 

حروب السوشيال ميديا

ومن جانبه، قال المستشار محمد الدمرداش، نائب رئيس مجلس الدولة، إنه لابد من ملء الفراغات التي تجذب قنوات الإخوان  بها المصريين، مشيرا إلى أن هناك فيديوهات لا تتعدى ثلاث دقائق على السوشيال ميديا تغير الحقائق وتقلب الموازين وتغير خرائط وتزيف جغرافيا.

 

وشدد خلال كلمته على ضرورة مواجهة تلك الحروب الخطيرة التي تجذب الشباب على السوشيال ميديا، وتؤثر على الفكر بشكل كبير فضلا عن تأثيرها سلبا في بناء الوعي للشباب.

 

وأكد ضرورة شغل أوقات الفراغ التي ينجذب جرائها الشباب إلى القنوات الهدامة وأصحاب الأجندات والإخوان.

 

 

كتائب السوشيال ميديا

وقال الدكتور محمود حسين، وكيل لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، إن عدم الانتماء يساهم في التدخلات الخارجية وانهيار وتحطيم الدولة، مشددا على ضرورة تعزيز ثقافة الانتماء العام وحب البلاد.

 

وأوضح خلال كلمته أن 90% الشباب لم تنجح تجاربهم قبل عام 2014، مشيرا إلى أنه يتخوف من عدم الوصول إلى فئة كبيرة من الشباب.

 

وأوضح أن عدم وصول الدولة إلى الشباب بشكل كاف يمثل خطورة حقيقية ولابد من الوصول إليهم واحتوائهم ودمجهم في المجتمع وتأهيلهم منذ الصغر.

 

وأكد أن المشكلة الرئيسية هي كتائب السوشيال ميديا والتي تعد مرضا خطيرا يحتاج لمواجهة لأن هناك مجندين كثر لنشر الكذب ولا بد من مجابهة تلك الكتائب والتصدي لها.

 

 صورة تذكارية

وحرص المشاركون في ختام الندوة على التقاط صور تذكارية مع شباب الأحزاب والبرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب.