الإثنين 06 يوليه 2020 الموافق 15 ذو القعدة 1441

في ذكرى ميلادها.. هل أودى جمال «كاميليا» بحياتها ؟

الجمعة 13/ديسمبر/2019 - 09:27 م
الهلال اليوم
خليل زيدان
طباعة

 من الثابت أن جمال الفنانة كاميليا التي تحل ذكرى ميلادها اليوم، كان هبة إلهية انقلبت في عالمنا إلى نقمة دنيوية.


داهمت الأنوثة كاميليا بدءًا من مرحلة الصبا بالإضافة إلى الجمال الطاغي الذي تميزت به، وهذا ما جعلها زهرة يانعة عند السابعة عشرة من عمرها، عندما التقى بها السينمائي أحمد سالم على شاطئ الأسكندرية ووقع معها على الفور عقداً لبطولة فيلمه الجديد  دون اختبار أو خبرة سابقة لها بالتمثيل ، فقط اعتمد سالم على عودها الممشوق وجمال وجهها، ومالبث أن اختلف معها سالم، وسارع الفنان يوسف وهبي بشراء حق الاكتشاف من أحمد سالم لتظهر كاميليا بطلة سينمائية في أول فيلم لها عام 1947 وهو "القناع الأحمر"، وهذا أيضا يؤكد سعي الجميع للاستفادة من جمال كاميليا دون اشتراط الموهبة أو الخبرة.

 

لم تنقطع صلة كاميليا بأحمد سالم، وكانت صداقته بها هي الدرجة التي نقلتها إلى عالم فاروق ملك مصر والسودان، ففي إحدى سهراتها مع سالم بملهى الأوبرج رآها الملك، وأرسل لها سريعا من يخبرها بأنه يريدها أن تلقاه في اليوم التالي في قصر عابدين، ومن ذلك اليوم أصبحت كاميليا من محظيات الملك وفرض عليها حمايته، والسبب بالطبع جمالها، فلولا ذلك الجمال ما أصبحت كاميليا نجمة ولا دخلت دائرة محظيات الملك فاروق،  الذي كان يصحبها معه في رحلاته الخارجية، وتسبب ذلك في كثير من الحرج السياسي لمصر ومنها ماحدث أثناء رحلتهما إلى جزيرة قبرص قبيل وقوع حرب فلسطين عام 1948، وأدى اقتراب كاميليا من الملك إلى تجنيدها من قبل الوكالة اليهودية لتصبح عينا لهم داخل القصر الملكي.

 

وفي كتاب "الملف السري للملك فاروق" والصادر عن دار الهلال عام 1977 والذي ترجمه أحمد فوزي، فقد أكد مؤلفه هيوج ماكليف أن مشادة حامية وقعت بين الملك فاروق ورئيس وزرائه محمود فهمي النقراشي، بسبب علاقة الملك بفتاة يهودية، حيث يعد هذا مصدر استفزاز للشعب، خصوصا في الوقت الذي تعتبر فيه مصر الحركة اليهودية الصهيونية عدوة لها، لكن فاروق أصر على موقفه ورفض أي تدخل في شئونه الخاصة.

 

وأشار الكاتب إلى شبهة إيعاز النقراشي بعد تلك المناقشة إلى أجهزته بضرورة إنهاء تلك العلاقة مهما كان الثمن، وقيل أيضا أن الوكالة اليهودية هي التي تخلصت من كاميليا بعد أن أدرك الملك أنها مصدر تسريبات القصر، وأصبحت بالنسبة للوكالة ورقة محروقة وجب التخلص منها .. وإذا كان جمال كاميليا قد ميزها بين البشر وساقها إلى نجومية الأفلام ودفعها لأن تكون من محظيات الملك، فمن الثابت أن ذلك الجمالأيضا بكر بنهايتها لترحل عن دنيانا وهي في أوج الشباب.

 

الغريب في لغز رحيلها أن العديد من المصادر أكدت أنها من أوائل من شعروا بعطل الطائرة وقرب سقوطها وتحطمها، فكل الجثث التي عثروا عليه كانت كلها أشلاء متفحمة إلا جثة كاميليا، التي تكهن الجميع بأنها حاولت أن تلقي بنفسها من الطائرة لكن الأسلاك الحديدية احتجزتها وعند سقوط الطائرة وتحطمها سقطت جثة كاميليا سليمة وهي الوحيدة التي أمكن التعرف عيلها من بين 55 راكباً .