الأربعاء 08 أبريل 2020 الموافق 15 شعبان 1441

مستشار رئيس "النواب" الليبي لـ"الهلال اليوم": السراج فقد صوابه مع قرب تحرير "طرابلس" من الإرهابيين.. ومصر المقصودة من اتفاقية تركيا لوقوفها بطريق أطماع اردوغان بالمنطقة.. والشعب لن يسمح باحتلال بلاده

السبت 04/يناير/2020 - 02:58 م
الهلال اليوم
علي الحوفي
طباعة

قال فتحي المريمي، مستشار رئيس مجلس النواب الليبي إن الشعب الليبي والقوات المسلحة والمجلس أعلنوا حالة النفير العام لمواجهة الاحتلال التركي للبلاد.

 

وأضاف المريمي في حوار خاص لـ"الهلال اليوم"  أن السراج بدأ يفقد كل أوراقه مع قرب تحرير الجيش للعاصمة طرابلس وارتمى في أحضان الرئيس التركي الذي يطمع في خيرات ليبيا وعلى رأسها النفط والاستكشافات البحرية، ويريد دعم الإرهابيين والإخوان في الغرب الليبي، مضيفا أن من حق مصر أن تقلق على أمنها القومي خاصة مع أحلام إعادة بناء الدولة العثمانية في أفريقيا بداية من ليبيا.

 

كيف ترى الاتفاقية التركية مع السراج؟

السراج بدأ يفقد كل أوراقه مع قرب تحرير الجيش للعاصمة طرابلس وارتمى في أحضان الرئيس التركي الذي يطمع في خيرات ليبيا وعلى رأسها النفط والاستكشافات البحرية ويريد دعم الإرهابيين والإخوان في الغرب الليبي.

 

ونحن نؤكد فى هذه المناسبة أنه كما قاتلنا الإيطاليين على الخيول، فإننا اليوم نملك الطائرات والمدرعات والأسلحة وسندافع عن وطننا، ولن نسمح لأحد بأن يتدخل فى شئوننا الداخلية.

 

وما حدث قديمًا يحدث الآن، فعندما وقّع السراج على هذه الاتفاقية رفضها كل الشعب الليبي، وليس مجلس النواب فقط، فنحن قادرون على تسوية أوضاعنا وشئوننا ونرفض أي تدخل من قوى أجنبية فى ديارنا، وهذا أمر معروف عن جميع الليبيين.

 

وهل هذا برأيك محاولة انقلاب على شرعية مجلس النواب المنتخب؟

المجلس يستمد شرعيته من الشعب وليس من الحكومة وهو مستمر حتى اختيار الشعب مجلس جديد وعندما ينتخب الشعب نواب جدد سوف يسلم المجلس الحالي الراية للآخرين.

 

ونحن نراها خيانة، والسراج تابع لتركيا كأنه مجرد موظف عند الأتراك، خلافنا لأسباب سياسية لكن لا يمكن أن نختلف على أن ليبيا أولاً، وما وقع عليه رئيس الوفاق قوبل بالرفض من الشعب الليبي، وبالتالي لا يستطيع أن يمرر هذه الاتفاقية.

 

هل مصر مقصودة من هذا الاتفاق؟

مصر هي المقصودة لأنها تمثل الشوكة للطامعين في الأراضي العربية وخاصة لتركيا وترفض تدخلهم في الشأن العربي واحتلال أراضيه سواء في ليبيا أو سوريا أو أي دولة عربية أخرى.

 

كما أن مصر معنية بأي تهديد تجاه ليبيا نظر لأنها دولة جارة وانتشار ودعم الإرهابيين يستفز مصر ويهدد أمنها القومي.

 

وما ردك على تصريحات اردوغان بوجود مليون ليبي من أصل تركي مستعدون للقتال في طرابلس؟

نحن نعرف أن الكثير من الليبيين أصولهم تركية ولكنهم ليبيون الآن وهذا ضرب للنسيج الاجتماعي الليبي وهم الآن يدينون تصريحات اردوغان الخاطئة والسيئة ويرفضون احتلال البلاد من قبل الدول العثمانية.

 

وهل هذا السبب الوحيد للتدخل التركي في ليبيا أم هناك مشروع آخر؟

بالطبع ليس هذا هو السبب الوحيد، وهناك مصالح أخرى حيث يسعى اردوغان للهيمنة على ثروات ليبيا واقتصادها والنفط والبحر المتوسط ووضع موضع قدم في البلاد ولو يريد فعلا الاهتمام بالمواطنين الأتراك في ليبيا فعليه أن يهتم بمن يعانون أولا في بلاده.

 

ماذا عن التدخل القطري أيضا؟

التدخل القطري منذ عام 2011 وأضر ببلادنا جدا، وهي تضامنت مع الجماعات الإرهابية ومدتها بالسلاح وشكلت لنا فوضى وأضرت أمننا حتى الآن ولا تزال تساعد الإرهاب.

 

وماذا بعد إعلان تركيا إرسال جنود إلى ليبيا؟

في حال قدوم قوات تركية، ستكون هناك مقاومة من الشعب الليبي كله، حتى أولئك المؤيدون لـ"السراج" عندما وصل الأمر إلى نقطة استقدام قوات عسكرية تركية رفضوا التعامل معه، حتى إن المشكلات بين الميليشيات والسراج كانت بسبب هذا، بعضهم رفضوا استقدام قوات عسكرية تركية، ولن يسمح أحد بقدوم القوات العسكرية التركية، كما أعلن القائد العام أمس حالة النفير العام والاستعداد لمواجهة ذلك، فالشعب الليبي علي قلب رجل واحد في ذلك الأمر ولن يسمح باحتلال ليبيا من قبل القوات العثمانية.

 

كما أن الشعب الليبي أعلن كامل استعداده بشأن هذا الأمر، من خلال التظاهرات التي قام بها اعتراضًا على إمكانية التدخل التركي في ليبيا في كل المدن والقرى الليبية سواء في شمالها وجنوبها، مؤكدًا أنه في حالة دخول تركيا ليبيا سيكون هناك حشد من الجيش الليبي والشعب كذلك لوقف هذا التدخل على الفور.

 

هل هناك جلسات لمجلس النواب وهل من خطوات عملية بعد حوار القاهرة؟

نعم هناك جلسة عقدت اليوم وتم من خلالها رفض الاتفاقيتين مع تركيا وتحويل فائز السراج رئيس حكومة الوفاق ومحمد سيالة إلى النائب العام بتهمة الخيانة العظمى وقطع العلاقات مع تركيا.

 

كما أن رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح يعقد اجتماعات مع كافة النسيج الليبي والنشطاء لبحث سحب الاعتراف بحكومة الوفاق ورفض الاتفاقيات مع تركيا وخلال الأيام القليلة القادمة سيشهد المجلس اجتماعات عدة لمناقشة قضايا الشأن الليبي ولكن ستظل لجنتي الدفاع والخارجية في حالة انعقاد دائم.

 

وفيما يتعلق بالموقف المصرى، ماذا عن آخر تطورات التنسيق بينكم وبين «القاهرة» حيال الأزمة الليبية؟

مصر هي الشقيقة الكبرى بالنسبة لنا، ومعروف تاريخيًا أن مصر لم تخذلنا فى الشدة ولا في أي ساعات العُسر، ولن تتخلى عنا لظالم أو عدو، وكانت دائمًا هي الملجأ لآبائنا وأجدادنا، فمن يريد أن يتعلم أو يبحث عن فرصة عمل يأتي إلى مصر، والمظلوم والخائف يأتي إلى مصر، وموقفها كان واضحًا وقت الجهاد ضد المستعمر، وهناك علاقات مصاهرة ونسب، فمصر وليبيا بلد واحد.

 

كما أن امنها القومي من أمن ليبيا والإرهاب في بلادنا يؤثر عليها وهي تساعدنا بالمشورة والتدريب ودعمنا في المحافل الدولية لإعادة دولة المؤسسات والقانون.

 

ما جهود المستشار عقيلة في رفع معدل تسليح الجيش الليبي لرفع قدرته في مواجهة الإرهاب؟

جهود المستشار كثيرة حيث أعاد المراسلات مع الأمم المتحدة والعديد من الدول العربية والأوروبية وطالبهم بمساندة الجيش ودعمه في الحرب على الإرهاب.

 

كيف يتم حل الأزمة الليبية من وجهة نظرك؟

أولا يجب أن يكون هناك حلا "عسكريا" لطرد الإرهابيين فقط، وليس لمحاربة الليبيين، وليعلم الجميع أن ليبيا ليست بها حرب أهلية أو حرب مدن، فالليبيون نسيج واحد متشابك متماسك، والآن العملية العسكرية التى يقوم بها الجيش الوطني الليبي هدفها طرد الإرهابيين الذين لم تستطع الأمم المتحدة ولا السراج ولا حكومته إخراجهم من العاصمة، كما ينص الاتفاق السياسي، الذى يطالب بضرورة إخراج الميليشيات من العاصمة، فبدلًا من إخراجها استعان بها حرسًا له، وأصبحت تسيطر عليه، وباتت هذه الميليشيات صاحبة القرار.

 

ثانيا مؤتمر مصالحة ليبي يحل به كافة القضايا من المختصين والقانونين ولجان المصالحة وكل ذلك جاهز بالفعل ولكن بعد طرد الإرهاب أولاً.

 

كيف ترى معركة الجيش في طرابلس بعد الإعلان عن ساعة الصفر؟

المعركة تسير بشكل جيد جدا وفق ما خُطط له من قبل القائد العام المشير خليفة حفتر، والخناق بدأ يضيق علي السراج وحكومته والمليشيات الإرهابية المؤيدة له، كما كان هناك تأييد كبير من المنطقة الغربية للقوات المسلحة وتحركاتها.

 

وبعون الله سنشاهد خلال أيام تحرير العاصمة من المليشيات وتفعيل المؤسسات وتعود طرابلس عاصمة لكل الليبيين، والتجهيز لانتخابات رئاسية وبرلمانية بالتنسيق مع مجلس النواب.