الجمعة 05 يونيو 2020 الموافق 13 شوال 1441

بعد ارتفاع سعر الجنيه أمام العملة الخضراء 10%.. توقعات بتراجع الدولار بنهاية 2020 ليسجل 15.35 جنيه.. النحاس يحذر من تراجع سعره.. و"التخطيط" تكشف 5 أسباب وراء هبوط أسعار الدولار

الجمعة 21/فبراير/2020 - 03:46 م
الهلال اليوم
انديانا خالد
طباعة

شهدت أسعار الدولار تراجع بمقدار 1.96 مقارنة بشهر فبراير 2019، ليسجل سعر الشراء نحو 15.55 جنيه، والبيع سجل 15.66 جنيه، في البنك المركزي، ليحقق الجنيه بذلك ارتفاعا بنحو 10% في قيمته.


ووفقا للبنك المركزي، انخفض متوسط سعر الدولار أمام الجنيه منذ بداية العام وحتى تعاملات اليوم الأربعاء 19 فبراير 2020، في البنوك بنحو 43 قرشا بنسبة 2.7%، لتصل قيمة التراجع في سعر الدولار منذ بداية موجة انخفاضه في أول 2019، إلى نحو 2.30 جنيه بنسبة 12.8%.


ورأى الخبراء الاقتصاديون أن انكسار الدولار أمام الجنيه المصري، سيؤدي إلى حدوث خلل في الميزان التجاري والقطاع المصرفي، وذلك لقيام الكثير من المودعين بسحب أموالهم بعد انخفاض أسعار الفائدة ما ينتج عنه تضخم في السوق، ومن ثم ترتفع الأسعار مرة أخرى.

 

أسباب الانكسار

وعن أسباب انكسار سعر الدولار أمام الجنيه، أكد الخبير الاقتصادي، الدكتور رشاد عبده، أن أسباب انكسار الدولار أمام الجنيه المصري، يرجع إلى تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية والتي من شأنها عملت على دعم قوة الجنيه، مشيرا إلى أن الحكومة المصرية استطاعت تبنى إصلاحات عملت على استقرار الاقتصاد القومي.


وأضاف الخبير الاقتصادي في تصريحات خاصة لـ "الهلال اليوم"، إن زيادة تحويلات المصريين بالخارج والتي تمثل نحو 8.8 % من الناتج المحلي، بالإضافة إلى ارتفاع إيرادات قناة السويس لتسجل نحو 5,9 مليار دولار في العام المالي 2018 – 2019، وتحقيق فائض من ناتج الغاز، وتصديره  للخارج، عوامل أدت أيضا إلى تراجع سعر الدولار.


وأشار إلى أن الحكومة المصرية استهدفت منذ تعويم الجنيه في نوفمبر 2017 حتى فبراير 2020، تحقيق العدالة الاجتماعية عن طريق إطلاق "حياة كريمة"، وتهيئة بيئة مناسبة لزيادة الاستثمارات في السوق المحلي، عن طريق إصدار قوانين تشجع على الاستثمار، ما ساعد على تحقيق فائض أولي بنسبة 2% من الناتج المحلي، وخفض معدل الدين للناتج المحلي إلى 90.2% في 2019 مقابل 108% مقارنة بعام 2018.


توقعات بمزيد من التراجع

وهل سيستمر الدولار في التراجع، توقع الخبير الاقتصادي، الدكتور وائل النحاس، تراجع أسعار الدولار أمام الجنيه المصري بنهاية العام الحالي إلى 15.35، وذلك يعود إلى نجاح الحكومة المصرية في توفير 2.6 مليار دولار كان يتم استيراد محروقات بها ، حيث تم اكتشاف آبار وحقول بترولية، كما سيتم تصدير الفائض منها للخارج ما سيساعد علي تراجع سعر الدولار.


وأضاف النحاس في تصريحات خاصة لـ "الهلال اليوم"، إن تراجع سعر الدولار إلى أقل من 15.35 جنيه، سيعمل على حدوث أزمة في القطاع المصرفي ، فمن المتوقع أن يسحب المواطنون أموالهم من البنوك بعد انخفاض الفوائد، بجانب قيام المستثمرين بسحب استثماراتهم من مصر، مطالبا القطاع المصرفي باتخاذ الإجراءات المناسبة لمنع هبوط سعر الدولار أكثر من ذلك.


وأشار إلى أن "تعويم الجنيه" موجه، فالبنك المركزي تدخل للسيطرة على سعر صرف الدولار مما نتج عنه استقرار، وفره الدولار في البنوك.

 

وكشفت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، هالة السعيد، أن انخفاض سعر الدولار يرجع إلى عدة عوامل، خلال اجتماعها في مجلس الوزراء مع الدكتور مصطفى مدبولي، الأسبوع الماضي، نرصد في السطور التالية أبرزها.


- زيادة استثمارات الأجانب في أذون الخزانة، والتي ارتفعت لتصل إلى 15.29 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي، مقارنة بنحو 15.1 مليار دولار في نهاية الشهر ذاته من العام الماضي.

- ارتفاع أعداد السياح وهو ما يعني تحسن حركة السياحة وزيادة الإيرادات.

- استقرار تحويلات المصريين العاملين بالخارج.

- قيمة مصادر النقد الأجنبي خلال الربع الأول من العام المالى 2019-2020 بلغت نحو21.9 مليار دولار، حيث تمثل حصيلة الصادرات النسبة الأكبر من مصادر العملة الأجنبية بحوالي 32%، تليها تحويلات العاملين بالخارج والتي تمثل نحو 31%.

- انخفاض قيمة الواردات بنسبة 4.2% من 16.6 مليار دولار في الربع الأول 2018-2019 إلى 15.9 مليار دولار خلال الربع الأول 2019-2020، حيث مثلت السلع الوسيطة النسبة الأكبر من الواردات (30%)، تليها السلع الاستهلاكية (24%)، والسلع الاستثمارية (14%).