الأحد 29 مارس 2020 الموافق 05 شعبان 1441

السيسي يؤكد أهمية تكاتف المرأة والأسرة مع الدولة لنجاح جهود التصدي لـ"كورونا".. خبراء: هي المحرك الأول في بيتها.. ومنوط بها التوازن وتوعية أفراد أسرتها.. ومهمتها تشجيعهم للالتزام بإجراءات الوقاية

الخميس 26/مارس/2020 - 05:27 م
الهلال اليوم
أماني محمد
طباعة

أكدت برلمانيات وأساتذة علم اجتماع أن دور المرأة المصرية في المرحلة الراهنة مهم للغاية للتكاتف مع الدولة المصرية وتخطي هذه المرحلة الحرجة وتهديدات أزمة فيروس كورونا، موضحات أن المرأة عليها دور أساسي لحماية أسرتها والالتزام بإجراءات الوقاية، وكذلك توعية أفراد الأسرة لحمايتهم.


وفي تدوينة له أمس، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أنه "في اليوم الأول من تطبيق الحكومة للحزمة الإضافية من الاجراءات الوقاية الإحترازية من فيروس كورونا، اتطلع إلى التزام الجميع بهذه الإجراءات وعدم تجاوزها حرصاً على سلامة وأمان مصر والمصريين"، مضيفا "أؤكد أننا نستطيع أن ننجح في مهمتنا بتكاتف الجميع بدءا من المرأة المصرية العظيمة وأسرتها كباراً وشباباً".


وأضاف: "أيضاً جهود أبنائنا في كافة الاتجاهات، القوات المسلحة، والشرطة المدنية البواسل، وجميع أبطال منظومة الرعاية الصحية الشاملة المنتشرة في ربوع مصر، وأقول لكم إننا سنعبر كل هذه اللحظات العصيبة وبعون الله ستصير ذكرى من الماضي البعيد، حفظ الله مصروشعبها العظيم."

 

حماية أفراد الأسرة

وفي هذا السياق، قالت الدكتورة ماجدة نصر، عضو مجلس النواب، إن وباء فيروس كورونا يهدد كل دول العالم، ولا بد أن نأخذ هذه الأزمة بجدية لأن بعض الدول التي أهملتها في البداية تعاني من تفاقم الوباء حاليا ولا تستطيع أن تسيطر عليه، على عكس الصين التي كثفت من إجراءاتها والتزم الجميع بهذه الإجراءات حتى نجحت في تحجيمه.

 

وأوضحت في تصريح لـ"الهلال اليوم"، أن الدولة المصرية تكاتفت ونجحت في إدارة الأزمة بشكل جيد، وبالتوجيهات والإجراءات التي اتخذت منذ البداية بتعليق الدراسة وحركة الطيران وإغلاق المحال التجارية والمساجد والمقاهي حتى فرض حظر التجول وتعليق وسائل النقل العام، حيث تدرجت القرارات وفقا لمستجدات الوضع.

 

وأشارت إلى أنه في ما يخص المواطنين فعليهم أن يأخذوا الأمر بنفس الجدية، وألا يستهينوا بطبيعة الوباء، مضيفة إن دور الأسرة المصرية وخاصة المرأة كبير في هذه الأزمة، فلا بد أن تطبق المرأة كل الإجراءات التي تقي أسرتها بالكامل من أية تهديدات سواء بالتطهير والتعقيم أو عدم السماح لبقية أفراد الأسرة بالنزول إلى الشارع إلا في الحالات الطارئة وفي أضيق الحدود.

 

وأكدت أن المرأة منوط بها إيجاد حلول لاستيعاب طاقة الأطفال وإيجاد بدائل لقضاء الوقت في المنزل للاستفادة به على الوجه الأكمل لكي لا يشعروا بالملل، موضحة أن المرأة عليها كذلك توعية كل أسرتها والالتزام بكل الإجراءات التي أعلنتها الدولة وآخرها حظر التجوال خلال الفترة من السابعة مساء وحتى السادسة صباحا.

 

وأضافت إن المرأة والأسرة والمجتمع المدني دورهم كبير في هذه المرحلة لاستكمال إجراءات بقية المؤسسات كالشرطة والجيش والوزارات المعنية، مؤكدة أن الأم هي أساس البيت والتزامها بإجراءات الوقاية سينعكس على أفراد الأسرة.

 

المرأة معنية بتوعية أفراد الأسرة

وقالت الدكتورة هالة منصور، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، إن المرأة هي المعنية بالحفاظ على أفراد أسرادتها وحمايتهم داخل المنزل، لذلك فدورها خلال الأزمة الراهنة وانتشار فيروس كورونا كبير، مؤكدة أن هذا الدور مهم لاستكمال إجراءات الدولة في هذا الصدد.

 

وأوضحت في تصريح لـ"الهلال اليوم"، أن الدولة اتخذت إجراءات جيدة ومن المهم الالتزام بها حيث طبقت حظرا جزئيا على حركة المواطنين، مضيفة إن أزمة فيروس كورونا تتطلب اتخاذ إجراءات حازمة ووعيا من المواطنين، وإن لزم الأمر تطبيق الحظر الكلي للحركة لتجنب أية اختلاط أو تكدس من قبل المواطنين.

 

وأكدت أن المرأة عليها دور مهم سواء بتطبيق إجراءات الوقاية والتطهير داخل المنزل لحماية صحة الأفراد، وكذلك إيجاد بدائل للاستفادة من الأوقات التي يقضيها الأفراد في المنزل واستعادة روح الأسرة المصرية التي غابت خلال السنوات الماضية، والتعاون بين الأفراد في أداء المهام المنزلية.

 

وأضافت، إن الأم مسئوليتها أيضا أن تزيد توعية الأفراد بإجراءات الوقاية والالتزام بقرارات الدولة التي اتخذتها للحد من انتشار الفيروس، مؤكدة أن الأسرة كلها أيضا تتحمل المسئولية، فالأب والأولاد عليهم دور وجميعهم يحملون مسئوليات تجاه أنفسهم وأسرتهم في هذه الظروف الحرجة.

 

 

التكاتف مع الدولة

ومن جانبها، قالت الدكتورة سامية خضر، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، إن الظروف الراهنة بسبب انتشار فيروس كورونا وفترة حظر التجول وبقاء أفراد الأسرة في المنزل ضرورة للتصدي لانتشار هذا الفيروس، مؤكدا أن هذه الفترة  فرصة لالتقاء الأسرة مع بعضها واستعادة التقارب والتقاليد التي كانت غائبة.

 

وأوضحت في تصريح لـ"الهلال اليوم"، أن طبيعة عمل الأم والأب والظروف الاقتصادية كانت لها تأثيرات سلبية على الأسرة حيث أصبحت مفككة وزادت معدلات الطلاق فضلا عن تغيرات عديدة في طبيعة الأسرة والحياة داخل المنزل ، مضيفة إن فترة حظر التجول هذه فرصة لتعظيم روح الأسرة واسترجاع التقاليد الطيبة التي اختفت.

 

وأكدت أن المرأة المصرية لها دور مهم في هذه الفترة التي تعد فرصة لاكتمال الأسرة والمؤانسة بين أفرادها والتعاون بين الآباء والأمهات والأولاد، وكذلك المشاركة لتعود الأسرة المصرية إلى ما كانت عليه، خصوصا وأن هذه الفترة بحد أدنى 15 يوما وقد تصل لأكثر من ذلك إذا استمر الأفراد في عدم الالتزام بما حددته الدولة من إجراءات.

 

وأشارت إلى أن هذه المرحلة يمكن أن تكون درسا أو اختبارا لتعود الأسرة كلها إلى ما كانت عليه، مضيفة إنها ستوضح طبيعة الشعب المصري الحقيقي الذي يؤازر دولته من أجل نفسه وصحته وحمايته من التداعيات الخطيرة لهذه الأزمة، ولابد من تكاتف المرأة وأفراد الأسرة لتنفيذ إجراءات الدولة.

 

وأضافت، يجب أيضا استعادة الدور التوعوي للفن، لأن الفن قديما كان له هدف حتى أغاني الأطفال، موضحة أن الفن سلاح وقوى ناعمة حيث يسهم في تشكيل الوجدان الإنساني وتعزيز الانتماء والوعي.

 

التوازن وتوعية أفراد الأسرة

وقالت الدكتورة آمنة نصير، عضو مجلس النواب، إن دور المرأة المصرية في الوقت الحالي في ظل أزمة فيروس كورونا وتهديداته مهم، حيث ناشدها الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمته خلال لقائه بالسيدات المصريات قبل أيام، بأن تساعد الدولة في تنفيذ الإجراءات الاحترازية خلال الأسبوعين المقبلين.


وأوضحت في تصريح لـ"الهلال اليوم"، أن المرأة المصرية هي المحرك الأول في بيتها، فهي راعية أسرتها بشكل متقن بلا إسراف وبلا حرمان في الطعام، وكذلك تعمل على تخفيف العبء في التعليم ومساعدة أولادها في المذاكرة وتلقي العلم عبر منصات التعلم عن بعد في فترة تعليق الدراسة.


وأكدت أن المرأة المصرية هي المسئولة تسيير الأمور داخل الأسرة كالطعام والمذاكرة وغيرها من المهام، فضلا عن دورها أيضا في التوعية وتطبيق الإجراءات الاحترازية داخل المنزل لحماية أفراد أسرتها، مضيفة إن مناشدة الرئيس في موضعها، لأنه منوط بالمرأة في الوقت الحالي أن تتوازن.


وأشارت إلى أهمية عدم الإسراف، وكذلك بث روح إيجابية بين أفراد الأسرة، فلا ينبغي التشاؤم بشكل مرضي أو التفاؤل بشكل يجعلنا نهمل الوقاية ولا نلتزم بإجراءات الدولة، مضيفة إن التوازن هو المطلوب في الوقت الحالي، فضلا عن دعوة أفراد الأسرة للالتزام بإجراءات الوقاية.