الإثنين 25 مايو 2020 الموافق 02 شوال 1441

" حرز الله": مبادرة "100 مليار للقطاع الخاص" تجعل مصر ضمن العشر الأوائل بمجال الصناعة

الأحد 05/أبريل/2020 - 03:02 م
الهلال اليوم
أمانى عصمت
طباعة

أكد الخبير الاقتصادي عاطف حرز الله، أن مبادرة " 100 مليار جنيه للقطاع الخاص" التي أطلقت العام الماضي وتم زيادة عدد المستفيدين منها أمس، من أنجح المبادرات التي أعادت الاهتمام بمجال التصنيع مرة أخرى.

 

أضاف "حرز الله" في تصريحات لـ"الهلال اليوم"، أن الحكومة المصرية والرئيس عبد الفتاح السيسي، أدركا أن مستقبل مصر في الصناعات الصغيرة والمتوسطة، وتم إطلاق المبادرة لتطوير مجال الصناعة وكان هناك حد أقصى للتمويل، ولكن مع ظهور أزمة كورونا وفي ظل المشكلات الاقتصادية التي يعانى منها العالم أجمع، تم زيادة المستفيدين من المبادرة للحفاظ على توجه مصر في النهوض بمجال التصنيع.

 

تابع أن الثلاثين عاما الماضية شهدت انهيارًا لمجال الصناعة بصورة كبيرة، والعديد من المصانع الهامة أغلقت أبوابها نتيجة للإهمال والتراخي، منها مصنع الحديد والصلب، ومصنع الألمونيوم، ومصانع الغزل والنسيج، وغيرها، ما أدى لتأخر مصر كثيرًا في مجال الصناعة، فأصبحت منتجات مصر القطنية قليلة، وزراعة القطن قليلة، وانعدم التصدير في قطاع المنسوجات والملابس، وتمكن بعض رجال الأعمال والشركات الأجنبية من الاستيلاء على صناعة الحديد والصلب واحتكارها، وحتى صناعة السيارات التي تميزت فيها مصر في الستينات وكانت تنتج سيارات بالكامل، تم إهمالها، وتحول السوق المصري إلى مجمع فقط للسيارة بعد أن كان متوقعًا أن يكون مُصنّع ومُصدّر لها.

 

أضاف "حرز الله" أن الرئيس انتبه لكل تلك الأمور، وكانت تعليماته النهوض بمجال التصنيع، وتمويل الشركات وإعادة فتح المصانع، وهو ما حدث مع إطلاق المبادرة العام الماضي، وبالفعل بدأت المصانع تستعد للعودة للعمل من جديد مع توفير التمويل اللازم عبر المبادرة ، مشيرًا إلى الاهتمام بعودة مصانع الغزل والنسيج والتي تحتاج مليارات للعودة لعهدها السابق، كذلك بدأت الدولة إعادة تشغيل مصانع الحديد والصلب واستخدام التكنولوجيا الحديثة بها لتحقيق أكبر استفادة.

 

ونوه إلى أن صناعة السيارات مع القرارات الجديدة، ستشهد نهوضًا كبيرًا، وستكون مصر مجمع لصناعة السيارات في العالم خلال الفترة القادمة.

 

وأكد "حرز الله" أن مصر بتلك المبادرة تحمي العمال والشركات والمصانع، فنحن الدولة الوحيدة التي حرصت على توفير الرعاية للعاملين بها وحمايتهم من آثار وتبعات أزمة كورونا، ونبهت على الشركات عدم التفريط بالعمالة، ورغم الأزمة، لم يتم إغفال توجه الدولة للنهوض بالصناعة، مؤكدًا على وجود ضوابط تحكم عملية التوسيع في المبادرة ما يضمن توجيه التمويل في الأماكن المخصصة له، وهناك دراسات بنكية وائتمانية عن الشركات التي يتم تمويلها، مشيرًا إلى أن التصنيع هو مستقبل مصر القادم، وبعد انتهاء الأزمة الحالية ستكون مصر من ضمن الدول العشر الأوائل في هذا المجال على مستوى العالم.