الإثنين 25 مايو 2020 الموافق 02 شوال 1441

«مصر وليبيا.. مصير مشترك».. برلمانيون: رفض التدخلات الخارجية والحفاظ على سيادة ليبيا ووحدة أراضيها من محددات الأمن القومي.. وخبراء: مصر حريصة علي ضرورة التوصل لحل سياسي للأزمة الليبية

الأربعاء 20/مايو/2020 - 05:23 م
الهلال اليوم
معتز عوض
طباعة
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن استقرار ليبيا يعد من محددات الأمن القومي المصري، وأن مصر لم ولن تتهاون مع الجماعات الإرهابية ومن يدعمها.

جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس السيسي اليوم في اجتماع مجموعة الاتصال الأفريقية حول ليبيا على مستوى رؤساء الدول والحكومات عبر تقنية الفيديو كونفرانس، وذلك بمشاركة "دنيس ساسو نجيسو"، رئيس جمهورية الكونغو ورئيس المجموعة، و رئيس جنوب أفريقيا، وكذلك ممثلي رئيسي الجزائر وتشاد، فضلاً عن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، ومفوض السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي، وممثل عن سكرتير عام الأمم المتحدة.

كما أكد الرئيس السيسي موقف مصر الثابت من الأزمة الليبية بالتوصل لحل سياسي للأزمة، والحفاظ على سيادة ليبيا وأمنها ووحدة أراضيها، والدعم الكامل لإرادة الشعب الليبي واختياراته، وكذلك رفض التدخلات الخارجية في الشئون الداخلية الليبية.

ومن جانبهم، أكد عدد من البرلمانيون والخبراء على أهمية الدور المصري في دعم وحدة وحماية الشعب الليبي، خاصة فى ظل المخططات التركية الرامية إلى احتلال ليبيا، والاستيلاء على مقدرات الشعب الليبي، مؤكدا على أن مصر سوف تظل عقبة أمام كل من تسول له نفسه الاقتراب من وحدة وسيادة الشعب الليبي، حتى تتمكن ليبيا من العودة والوقوف على أقدامها من جديد.


أمن ليبيا من محددات الأمن القومي المصري
قال النائب مهدي العمدة، عضو لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب، إن دور مصر في حل الأزمة الليبية، والتوصل لحل سياسي شامل يعتبر دورا محوريا نظرا لمكانة وثقل مصر الإقليمي والإفريقي والدولي، مضيفا إن أي إخلال أو خطر يلحق بليبيا يشكل في المقام الأول إضرارا بالأمن القومي المصري .

وأضاف العمدة، فى تصريح لـ«الهلال اليوم»، إن دواعي الأمن القومي المصري تحتم على مصر ضرورة التواجد بقوة فى الملف الليبي على كافة المحافل وذلك حماية لمصالح الشعب الليبي الشقيق الذى يعيش حالة من الفوضى والإرهاب بسبب الدور التركي المشبوه، وسعيه إلى الاستيلاء على مقدرات ليبيا عن طريق نقل الجماعات الإرهابية من سوريا إلى ليبيا لنشر حالة من الفوضى وتقويض الأمن والاستقرار.

وأشار العمدة إلى أن مصر بقيادة الرئيس السيسي حريصة على وضع القارة الإفريقية دائما في الصورة، وتوضيح ما يحدث على الأراضي الليبية باعتبار ليبيا جزء اصيل من القارة السمراء.

وأكد عضو لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب أن تركيا لاعب أساسي لكل ما يحدث على ارض ليبيا بهدف تحقيق مصالح وأطماع تتمثل في عودة الخلافة التركية، والاستيلاء على النفط الليبي، مستنكرا حالة الصمت التي يبديها العالم نتيجة تغاضيه على دور أنقرة المشبوه، واستخدامها علانية للجماعات الإرهابية وتهديد العالم.

ولفت العمدة إلى أن المحاولات المستميتة لتركيا لتقويض ومحاصرة مصر، سواء من خلال محاولاتها فى السودان، أو ليبيا أو البحر المتوسط، لنجح لأن مصر لديها من القومة والإمكانيات ما يسمح لها بردع أي مخططات تهدف إلى المساس بسيادتها وأمنها القومي.


دور مصر الداعم لليبيا
وقالت النائب غادة عجمي، عضو لجنة الشئون الخارجية بمجلس النواب، إن الرئيس السيسي أكد منذ اليوم الأول لتسلمه السلطة على ان سلامة وأمن مصر خط أحمر، مضيفة أن الرئيس السيسي رقائد يعرف جيدا كيف يحافظ على شعبه ووطنه، وحدود بلاده خاصة وأنه رجل عسكري في المقام الأول يعي قيمة تراب أرض مصر.

وأضافت عجمي فى تصريح لـ«الهلال اليوم»، إن ما حدث في ليبيا من فوضى خلاقة عقب الإطاحة بنظام الرئيس القذافي، كان له تأثير سلبي على جميع الدول المحيطة بها، وخاصة مصر التي ترتبط معها بحدود تمتد إلى1260 كيلو مترا، لذا فإن ليبيا تشكل بُعدا أمنيا واستراتيجيا مهما للحفاظ على سلامة الأمن القومي المصري.

وأوضحت أن مصر تعي المخطط الدائر بمحاولات الاستيلاء على الأراضي الليبية ومقدرات الشعب الليبي لمحولة تطويق مصر، وغرس المنظمات الإرهابية وعصابات المرتزقة التي تم تحويلها من سوريا إلى ليبيا برعاية تركية كشوكة في ظهر مصر، لذا فإن الرئيس السيسي حريص دائما على تأكيد موقف مصر الثابت من الأزمة الليبية، وبذل كافة الجهود للوصول إلي تسوية الأزمة الليبية سياسيا لقطع الطريق على المخططات التركية والإرهابية لتنفيذ مخططها فى المنطقة.

وأكدت عجمي، أنه رغم سعى مصر للوصول إلى حل سلمى للأزمة من خلال كشف المخطط التركي المفضوح في تركيا إفريقيا وإقليميا وعالميا، فإن مصر تمتلك من القوة والامكانيات ما يؤهلها للحفاظ على أمنها وحدودها باستخدام القوة حال لزم الأمر، مشيرة إلى أن كلمة الرئيس السيسي، خلال مشاركته في اجتماع مجموعة الاتصال الأفريقية حول ليبيا على مستوى رؤساء الدول والحكومات عبر تقنية "الفيديو كونفرانس"، حملت العديد من الرسائل القوية لدحض المخططات الاستعمارية، وكشف الاطماع التي تهدف إلى الاستيلاء على مقدرات الشعب الليبي، والمساس بالأمن القومي المصري.


التدخل التركي المشبوه في ليبيا
قال اللواء طيار دكتور هشام الحلبى، مستشار بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية، إن رؤيته تجاه الأزمة الليبية واضحة وتتمثل في وحدة الأراضي الليبية، والحفاظ على سيادة ومقدرات الشعب الليبي، والوصول إلى حل سياسي يحفظ وحدة وسلامة لبيبا.

وأضاف الحلبي في تصريح لـ«الهلال اليوم»، أن مصر بذلت جهودا كبيرة في توحيد الفرقاء الليبيين من خلال استضافتهم بالقاهرة، ومحاولة تقريب وجهات النظر بين جميع الأطراف، كما لعبت دورا كبيرا في توحيد الجيش الليبي.

وتابع الحلبي: "كما قامت مصر بدور بارز خلال المحافل الدولية والتي أكدت خلالها على ضرورة دعم الجهود الرامية غلى وحدة وسلامة وسيادة الشعب الليبي، ومنع التدخلات الخارجية الساعية إلى نشر الفوضى الخلاقة داخل ليبيا".

وأكد أن التدخل التركي كان سببا رئيسيا في تفاقم الأوضاع داخل ليبيا، من خلال دوره في نقل العناصر الإرهابية المتطرفة من سوريا إلى ليبيا، بجانب نقل شحنات كبيرة من الأسلحة والذخيرة داخل الأراضي الليبية بدعم ورعاية حكومة الوفاق بقيادة فايز السراج، وهو ما يدفع ثمنه حاليا الشعب الليبي من تناحر وقتال.

وحمل الحلبي، المجتمع الدولي جزءًا كبيرًا مما يحدث من صراع وقتال داخل ليبيا، نتيجة تغاضيه عن الأفعال التركية التي تتنافى تماما مع قرارات مجلس الأمن.

وأشاد الحلبي، بالاجتماع الذى عقده الرئيس السيسي بمجموعة الاتصال الإفريقية حول ليبيا على مستوى رؤساء الدول والحكومات عبر تقنية "الفيديو كونفرانس"، وذلك بمشاركة "دنيس ساسو نجيسو"، رئيس جمهورية الكونغو ورئيس المجموعة، ورئيس جنوب أفريقيا، وكذلك ممثلي رئيسي الجزائر وتشاد، فضلاً عن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، ومفوض السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي، وممثل عن سكرتير عام الأمم المتحدة، مؤكدا أن ذلك الاجتماع يضع إفريقيا أمام مسئولياتها تجاه ليبيا، خاصة أن ما يحدث من صراعات سوف يؤثر على شمال إفريقيا، ومنطقة الساحل والصحراء، بل والقارة الإفريقية بأكملها.

وشدد عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، على أن المحاولات التركية المستميتة والمتكررة لمحاولة حصار مصر لن تفلح، خاصة أن مصر لديها من القوة العسكرية والإمكانيات ما يمكنها من ردع أى محاولات للنيل من استقراراها ووحدة وسلامة أمنها وسيادتها، وهو ما تدركه تركيا جيدا.