الإثنين 25 مايو 2020 الموافق 02 شوال 1441

"مصر وليبيا.. حدود وأمن مشترك".. خبراء: الحفاظ على استقرار ليبيا واجب رئيسي وهدف قومي.. القاهرة تضمن سلامة وأمن البلد الشقيق

الأربعاء 20/مايو/2020 - 08:06 م
الهلال اليوم
نهى سليم
طباعة

موقف مصر من الأزمة الليبية ثابت ويعنى بالتوصل لحل سياسي والحفاظ على سيادة ليبيا وأمنها ووحدة أراضيها، والدعم الكامل لإرادة الشعب الليبي واختياراته، ورفض التدخلات الخارجية في الشئون الداخلية للدولة الشقيقة.

وأكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن استقرار ليبيا يعد من محددات الأمن القومي المصري، وأن مصر لم ولن تتهاون مع الجماعات الإرهابية ومن يدعمها.

وأكد خلال مشاركتة في اجتماع مجموعة الاتصال الأفريقية حول ليبيا على مستوى رؤساء الدول والحكومات عبر تقنية الفيديو كونفرانس، وذلك بمشاركة "دنيس ساسو نجيسو"، رئيس جمهورية الكونغو ورئيس المجموعة، و رئيس جنوب أفريقيا، وكذلك ممثلي رئيسي الجزائر وتشاد، فضلاً عن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، ومفوض السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي، وممثل عن سكرتير عام الأمم المتحدة على  موقف مصر الثابت من الأزمة الليبية بالتوصل لحل سياسي للأزمة، والحفاظ على سيادة ليبيا وأمنها ووحدة أراضيها، والدعم الكامل لإرادة الشعب الليبي واختياراته، وكذلك رفض التدخلات الخارجية في الشئون الداخلية الليبية.

أمن قومي:

قال اللواء حاتم باشات، عضو لجنة الشؤون الإفريقية بمجلس النواب، إن الحفاظ على أمن واستقرار ليبيا الداخلى واجب رئيسي وهدف قومي سامى لمصر.

وأضاف أن الحدود الليبية تمثل تهديدا واضحا للأمن القومى المصري، لافتا إلى أن الإرهابيين والتكفيريين والمرتزقة والدواعش، الذين انتقلوا من دول الصراعات مثل سوريا والعراق وأفغانستان بدأوا في التمركز داخل ليبيا؛ وبالتالي أصبحت الحدود المصرية الليبية، تشكل تهديدا واضحا للأمن القومي المصري، هذا بالإضافة إلى القوات والإمدادات التركية المستمرة لهم.

وأوضح أن الشعب المصري مؤازر تماما لقرارات الرئيس عبد الفتاح السيسي، قائلا "هناك موافقة شعبية واضحة على قرارات الرئيس".

وأشار باشات إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال توليه رئاسة الاتحاد الإفريقى، كان واضحا جدا وأكد أن كافة قضايا القارة يجب أن يتم حلها سلميا و"إفريقيًا- إفريقيًا"، معقبا: "بالتالي اهتم السيسي جدا بملف ليبيا وأخذ الأولوية على أجندة الاتحاد الإفريقى، ونحن في انتظار اتخاذ خطوات جدية في هذا الملف".

العلاقات المصرية الليبية:

وأكد السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أهمية وعمق وقدم العلاقات المصرية الليبية، مشيرا إلى أن طول الخط الحدودي بين مصر وليبيا لعب دورا سلبيا في تهديد الأمن المصري، من خلال عبور بعض أفراد الجماعات الإرهابية عبر الحدود الليبية إلى مصر، كذلك حادثة قتل 20 مسيحيا مصريا في ليبيا.

وأضاف بيومي أن هناك حوالى مليوني مصري يعيشون داخل الأراضي الليبية، ويساهمون في نهضة ذلك البلد الشقيق، لذا لن نغامر بالتضحية بأمن مصر مع حدودها الغربية، كذلك ليبيا عضو في منظمة الوحدة الإفريقية والاتحاد الإفريقي، ومصر كانت ترأسه لذا تضمن مصر دائما سلامة وأمن الأراضي الليبية.

وأشار إلى أن أي تلاعب في أمن ليبيا يمس الأمن القومي العسكري، مؤكدا أن اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي شكل مناسبة قومية ليؤكد من خلاله أن موضوع ليبيا لا يكون به أي تهاون مع أي طرف.

وأكد بيومى أهمية الدور الذي يلعبه الاتحاد الإفريقي، بالوساطة بين الأطراف المختلفة والوطنيين الليبيين الذين لا يرجون لبلادهم استمرار الوضع الحالي من التشرذم والحروب، موضحًا أن الاتحاد لديه خبرة كافية في التعامل مع النزاعات التي تحدث، راجيا أن ينجح الاتحاد الأفريقي في جهوده فى مساعدة الليبيين على أن يتحدوا على مائدة واحدة للتفاوض.