الإثنين 06 يوليه 2020 الموافق 15 ذو القعدة 1441

محلل تونسي: التدخل التركي في ليبيا خطر على أمن مصر القومي

الخميس 04/يونيو/2020 - 05:33 م
الهلال اليوم
علي الحوفي
طباعة

قال جعفر الأكحل الكاتب والإعلامي والمحلل السياسي التونسي، إن مصر كانت ولا تزال حاضرة بقوة في مختلف المحطات والقضايا الإقليمية والدولية وسيظل هذا قدرها  في الحرب والسلم، انطلاقا من موقعها الجغرافي ومكانتها التاريخية واعتبارها قلب العروبة والقلب النابض للعرب.


وأضاف الأكحل في تصريحات خاصة  لــ"الهلال اليوم" أن المصير العربي يكتنفه الغموض حيث تحيط به المخاطر من كل جانب بعد ما لحق العراق وسوريا واليمن وليبيا من أضرار وخراب وانهيار اقتصادي بسبب مشاريع إقليمية هدفها الانتصار للإسلام السياسي الذي يرفض التنوير والتقدم، مشيرا إلى أنه يسعى لفشل إرادة التحرر والرقي والبناء الحضاري باسم التطلع لإعادة الخلافة العثمانية التي كانت شرا وبيلا على الأمة العربية.


وأوضح "الأكحل" أن أردوغان يريد عودة الدول العربية إلى الخلافة العثمانية،  حيث أصبح السكان رعايا والنساء جواري والكل يباع في الأسواق وتراجع في أيامهم العلم وصار أهل البلاد يموتون في الحروب بين أفراد الاسرة الحاكمة في الوطن العربي في إطار الصراع على السلطة  ونهب خيرات البلاد العربية.


وأضاف "الأكحل" أن مصر تقف بقوة ضد أطماع أردوغان، وهي أول المعنيين بالوضع في ليبيا لحماية حدودها الغربية وأمنها القومي، مشيرا إلى أن هذا هو ما أكدته مصر يوم أمس على لسان وزير الدفاع بمناسبة زيارة المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي الذي أصبح يواجه الاحتلال التركي للبلاد الليبية.


وأكد الأكحل أن التدخل التركي في ليبيا خطر على أمن مصر القومي، مشيرا إلى أن قدر مصر هو دعم الشعب الليبي ضد الغزو والأطماع التركية التي تريد السيطرة الكاملة على دولة الجوار والاستئثار بثرواتها الكبيرة لتمويل المشروع الإقليمي بالهجوم على الجزائر ومصر والسيطرة على عليهم بالاضافة إلى تونس وليبيا.


ولفت المحلل السياسي التونسي إلى أنه بذلك ستكون تركيا قد ضمت أكثر من نصف سكان الوطن العربي وما يسهل استكمال البقية بعد احتواء أكبر بلدين وأقوى جيشين (مصر والجزائر)، مشيرا إلى أن مصر تتصرف بحكمة وبفاعلية في العمل الدبلوماسي العقلاني والتنسيق مع روسيا وبلدان أوروبا  الصين ومع الولايات المتحدة  الأمريكية لتطويق المد الإخواني والطموح الأردوغاني لأجل حماية حدودها والوطن العربي.