الأربعاء 08 يوليه 2020 الموافق 17 ذو القعدة 1441

استشاري نفسي: خطورة الألعاب الإلكترونية تكمن في اندماج الأطفال معها وتحولها إلى إدمان

الجمعة 05/يونيو/2020 - 09:31 م
أرشيفية
أرشيفية
شعبان حبشي
طباعة

قال الدكتور علي النبوي، استشاري الطب النفسي، إن خطورة الألعاب الإلكترونية تكمن في اندماج العقل البشري بها، لافتا إلى أن الطفل الذي يعتاد على ذلك تنمو في خلايا المخ لديه بؤرة تستمتع وتفرز مواد كيميائية لا تشعر باللذة إلا وقت اللعب، ما يحوله إلى نوع من الإدمان لها

 

وأوضح النبوي في تصريحات لـ"الهلال اليوم" أنه بالإضافة إلى الخصائص الإدمانية مثل التعلق باللعبة والشعور بالتوتر عند منع الطفل منها، تنشئ خاصية الاندماج في اللعبة ومنها على سبيل المثال إذا كانت اللعبة سريعة يتسم الطفل بالتوتر والاندفاع والتهور وإذا كانت معقدة يندمج معها الطفل وينفصل عن الواقع لأنه يتعايش معها، مؤكدا أنه أخطر ما في الألعاب الإلكترونية.

 

وأشار استشاري الطب النفسي إلى أن هناك بعض الأطفال أقدموا على الانتحار بسبب الألعاب الإلكترونية، موضحا أن بعض الألعاب تعتمد على فكرة لعبة "الشايب" التي انتشرت منذ عقود كثيرة، والتي كانت تعتمد على الحكم على صاحب الورقة بأحكام غريبة وعليه تنفيذها، وكان آخرها لعبة "الحوت الأزرق".

 

وتابع: الألعاب الإلكترونية تؤدي إلى الإدمان والتهور والعزلة الاجتماعية وبعضها يصيب الأطفال بالهلاوس ومن بينها الألعاب المباشرة "أونلاين"، وبالتبعية ينفصل الطفل عن واقع الأسرة والمدرسة والواقع الاجتماعي الحقيقي، ويتقمص ويتعايش مع الواقع الافتراضي وهو السوشيال ميديا أو واقع التواصل الاجتماعي.

 

وأكد "النبوي" أننا بصدد ظاهرة تمكنت من أطفالنا ودخلنا في أضرارها وباتت ظاهرة مجتمعية ، محذرا من خطورة الاعتماد على الهواتف الذكية في تهدئة الطفل لأنها ستسبب في اندماجه مع هذه الألعاب وفي أحيان كثيرة سيجد الآباء أن أبنائهم ينسون الطعام والشراب ويقلدون السلوك الذي يلعبونه ويردد كلامهم ويتحدث بلغة اللعبة أو القناة التي يتابعها.

 

ونصح استشاري الطب النفسي بترشيد هذه العادة – استخدام الأطفال للهواتف الذكية – لافتا إلى أن أطفال الدول المصدرة لها يعلمون أولادهم أن قراءة الكتب أفضل من اللعب على الهواتف والإنترنت وهوما تظهر الكثير من الصور اللتقطة في محطات المترو والحدائق وأماكن الانتظار المختلفة.

 

كانت حالة من الجدل قد حدثت على مواقع التواصل الاجتماعي أثارها التحديث الأخير للعبة الشهيرة "بابجي" بسبب احتوائها في أحد مراحله على ركوع اللاعب لصنم مما يخالف الدين الإسلامي، ليصدر مركز الأزهر للفتوى الإلكترونى تحديث شديد اللهجة من اللعبة فى بيان رسمى لأنها قد تؤثر على عقيدة أبنائنا بشكل مباشر إضافة إلى مخاطرها الاخرى من الحض على الكراهية والعنف، ليرد فريق بابجى بعدها باعتذار وحذف كل ما أثار الاستياء بين مرتادى اللعبة والتأكيد على احترامه كافة الثقافات والأديان.