الأربعاء 08 يوليه 2020 الموافق 17 ذو القعدة 1441

السيسي : حفتر و صالح برهنا على رغبتهما في إنفاذ إرادة الشعب الليبي

السبت 06/يونيو/2020 - 01:41 م
الهلال اليوم
الهلال اليوم
طباعة
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن المشير خليفة حفتر ورئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، أكدا رغبتهما في إنفاذ إرادة الشعب الليبي، وأن تكون سيادة ليبية ووحدة مصونة، مشيرا إلى أنهما توصلا إلى مبادرة لإنها الصراع في ليبيا.

وقال الرئيس السيسي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس مجلس النوب الليبي عقيلة صالح والمشير خليفية حفتر قائد الجيش الليبي " أود في البداية أن أتوجه بالشكر إلى القائدين الليبيين رئيس البرلمان الليبي المستشار عقيلة صالح والقائد العام للقوات المسلحة الليبية المشير خليفة حفتر على الحضور إلى القاهرة ، كما أرحب كذلك بالسادة سفراء وومثلي الدول المعنية بالأزمة الليبية".

وأضاف "أوجه حديثي اليوم إلى العالم أجمع فأقول بكل صدق إن هذين القائدين الليبيين قد برهنا خلال القاءات التي جمعتهما خلال الأيام الماضية في القاهرة على رغبتهما الأكيدة في إنفاذ إرادة الشعب الليبي المتمثلة في أن يعرف الاستقرار طريقه مجددا إلى ليبيا وفي أن تكون سيادة ليبيا ووحدتها واستقلالها مصونة، لايتم الافتئات عليها من كائن من كان ، فقد أثبتا أنهما يضعان أمام أعينهما مصلحة ليبيا وشعبها، تلك المصلحة الليبية الوطنية التي تأتي قبل وفوق كل اعتبار" .

وتابع الرئيس "لقد تحلى هذان القائدان بالمسئولية والحث الوطني حتى أمكن بعون الله وتوفيقه التوصل إلى مبادرة سياسية مشتركة وشاملة لإنهاء الصراع في ليبيا، ولعل تلك اللحظة من اللحظات المهمة التي طالما تطلعت لها خلال السنوات الماضية، تلك اللحظة التي يتم الإعلان فيها عن مبادرة إذا صدقت نوايا الجميع وخصلت، ستكون بداية لمرحلة جديدة نحو عودة الحياة الطبيعية والآمنة إلى ليبيا ".

وقال الرئيس السيسي، "وإنه لمن دواعي الاعتزاز أن يتم الإعلان عن ذلك من مصر التى هدفت كل تحركاتها المخلصة طيلة الأعوام الماضية إلى إنهاء معاناة الشعب الليبي وعودة الأمن والاستقرار إلى كافة ربوع ليبيا على اتساع أرضها".

وأوضح الرئيس " يكتسب هذا اللقاء أهمية خاصة نظرا لما تشهده الساحة الليبية من تطورات، إضافة إلى التفاعلات الدولية المحيطة بالملف الليبي، وفي هذا الإطار أود التأكيد على أن خطورة الوضع الراهن الذي تشهده الساحة الليبية لا تمتد تداعياته الأمنية فقط في داخل ليبيا بل إلى دول الجوار الليبي والإقليمي والدولي أيضا".

وتابع الرئيس السسي:" إن ما يقلقنا خلال الفترة الحالية ممارسات بعض الأطراف على الساحة الليبية رغم جهود كثير من الدول المعنية بالشأن الليبي خلال السنوات الماضية لإيجاد حل مناسب للأزمة، ويهمني أيضا أن نحذر من إصرار أي طرف على الاستمرار في البحث عن حل عسكري للأزمة الليبية".

وأكد الرئيس السيسي، متابعة مصر عن كثب وبالتنسيق مع الأخوة الليبيين لكافة التطورات الميدانية التى تحدث في ليبيا، ورفضها الكامل لكافة أشكال التصعيد التى من شأنها زيادة تعقيد المشهد الليبي وتنذر بعواقب وخيمة في كامل المنطقة.

وأضاف، " لا يمكن أن يكون هناك استقرار في ليبيا إلا إذا تم إيجاد وسيلة لتسوية سلمية للأزمة تتضمن وحدة وسلامة المؤسسات الوطنية لتكون قادرة على الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه الشعب الليبي، وتتيح لها في نفس الوقت توزيعا عادلا وشفافا للثروات الليبية على كافة المواطنين وتحول دون تسربها إلى أيدي من يستخدمونها ضد الدولة الليبية".

وتابع: "وانطلاقا من حرص مصر على تحقيق الاستقرار السياسي والأمني للدولة الليبية خاصة وأن استقرار ليبيا هو جزء لا يتجزأ من استقرار مصر، وفي إطار العلاقات الخاصة التى تربط البلدين ، فقد تمت دعوة رئيس البرلمان الليبي المستشار عقيلة صالح والقائد العام للقوات المسلحة الليبية المشير خليفة حفتر للحضور للقاهرة للتشاور حول تطورات الأوضاع الأخيرة في ليبيا، اللذين رحبا بالدعوة حيث أسفر اللقاء عن التوافق على إطلاق إعلان القاهرة متضمنا مبادرة ليبية ليبيا كأساس لحل الأزمة في ليبيا، في إطار قرارات الأمم المتحدة والجهود السابقة في باريس وروما وأبو ظبي وأخيرا في برلين".