الإثنين 06 يوليه 2020 الموافق 15 ذو القعدة 1441

باحث في الشأن الليبي: المبادرة المصرية أنسب الحلول لحل الأزمة الليبية دون إقصاء أحد

السبت 06/يونيو/2020 - 03:25 م
الهلال اليوم
عوض سالم
طباعة

قال الكاتب والمحلل السياسي المختص في الشأن الليبي محمد فتحي الشريف، إن مبادرة القاهرة المصرية المعنية بحل الأزمة الليبية والتي أطلقها الرئيس المصري اليوم بمشاركة رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح والمشير خلفية حفتر القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية، شاملة للحل السياسي الليبي مع الضغط بقوة في محاربة الجماعات الإرهابية وتفكيكها وانسحاب العدوان التركي.

 

وقال الشريف لـ"الهلال اليوم" إن المبادرة المصرية تؤكد على رؤية الدولة المصرية الثابتة التي لم تتغير بأي سبب من الأسباب والداعمة للحل الكامل والشامل للأزمة دون أي اقتحامات خارجية، مشددا على أن المبادرة أكدت منع التدخل الخارجي الذي أفسد الأوضاع في البلاد الشقيقة وأوصلنا لما نحن فيه الآن.

 

واعتبر "المحلل السياسي"، أن المبادرة المصرية تمثل حلا حقيقيا للأزمة فضلا عن أنها تتوافق مع المبادرات الدولية وتتفق مع مفردات مؤتمر برلين الأخير الذي نتج عنه مباحثات جنيف "5+5"، وربما لا تحتاج إلى شرعية دولية لأنها نابعة من مفردات الشرعية الدولية، فالمبادرة بها بعض التفصيلات المهمة أبرزها أنها قامت على ما جاء في مؤتمر برلين.

 

وشدد على أن المبادرة المصرية وضعت حلولا جذرية للأزمة في ليبيا وهي الأنسب في الوقت الحالي وتحتاج إلى ضغط دولي لتفعليها، موضحا أن الدولة المصرية معنية بكل ما يحدث على الأرض الليبية.

 

وتابع : "اعتقد أن يكون هناك ترحيب كبير بالمبادرة المصرية عقب انتهاء المؤتمر الصحفي، والمبادرة لن تخرج عن حل سياسي بمشاركة كل الأطراف الليبية دون إقصاء لأحد بما يحافظ على الدماء في ليبيا.

 

وأعلن الرئيس السيسي، اليوم السبت، عن بنود مبادرة لتسوية الأزمة الليبية، تشمل إعلانا دستوريا لتنظيم أسس المرحلة المقبلة، وضرورة إخراج المرتزقة الأجانب من كافة الأراضي الليبية وتفكيك أسلحتها، معربا عن تطلع مصر لمساندة الخطوة البناءة لإنهاء الأزمة الليبية، بحضور المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي والمشير خلفية حفتر القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية.

 

وأوضح الرئيس المصري أن المبادرة تشمل توافق القادة الليبيين على إطلاق مبادرة القاهرة بحل ليبي – ليبي في إطار مخرجات مؤتمر برلين، واستكمال مسار أعمال لجنة 5+5 بالأمم المتحدة، وتحقيق تمثيل عادل في ليبيا لكافة المؤسسات وتقسم الموارد الليبية بعدالة، واعتماد إعلان دستوري ينظم المرحلة المقبلة والاستحقاق السياسي والانتخابي في ليبيا.

 

وأكد الرئيس المصري، أن المبادرة تتضمن كذلك مسارات سياسية وأمنية واقتصادية، مشددا على أن الانتخابات التي ستسفر عن مجلس رئاسي ينتخبه الشعب الليبي يجب أن تضمن التمثيل العادل لجميع أقاليم ليبيا الثلاثة، تحت إشراف الأمم المتحدة للمرة الأولى في تاريخ البلاد، حسب المبادرة.

 

وحذر الرئيس المصري، من خطورة الوضع الراهن في الساحة الليبية، مشيرًا إلى أن تلك الأزمة لا تمتد تداعياتها إلى ليبيا فقط ولكن دول الجوار، وأن ما يقلقنا ممارسات بعض الأطراف على الساحة الليبية رغم الكثير من الجهود لإيجاد حل مناسب للأزمة، محذرًا من استمرار أي طرف على الاستمرار في البحث عن أي عمل عسكري في ليبيا.

 

وأضاف الرئيس المصري، أنه لايمكن أن يكون هناك استقرار في ليبيا إلا من خلال تسوية للأزمة تتضمن وحدتها واستقرارها وتتيح توزيعا عادلا وشفافا لثروات المواطنين وتحول دون من يستخدمها ضد الدولة الليبية.

 

واستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي بقصر الاتحادية، اليوم، المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي، والمشير خليفة حفتر القائد العام للقوات المسلحة الليبية، بحضور الفريق أول محمد زكي وزير الدفاع، واللواء عباس كامل رئيس المخابرات العامة والدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب وسامح شكري وزير الخارجية.