الجمعة 27 نوفمبر 2020 الموافق 12 ربيع الثاني 1442
رئيس مجلس الإدارة
أحمد عمر
رئيس التحرير
خالد ناجح

في ذكرى رحيله.. مناوشات مأمون الشناوي مع فتحي قورة

السبت 27/يونيو/2020 - 02:44 م
الهلال اليوم
خليل زيدان
طباعة

رغم أنه الأرض الخصبة التي ينبت منها أروع الأغاني، والتي ينتظرها نجوم الغناء والطرب في مصر، أو يقوم هو بعرضها عليهم، إلا أنه لم يكن مجاملا لأي من نجوم الطرب عندما دعته الكواكب كي يقول رأيه في 38 فنانا .


الشاعر الكبير مأمون الشناوي الذي تحل اليوم ذكرى رحيله ننشر اليوم الكثير من أرائه والتي كانت صادمة لمعظمهم في مجلة الكواكب عدد 26 فبراير 1963.

 

أكد مأمون الشناوي في بداية حديثه أن ترديد الأغنية الواحدة بعدة أصوات يحطم السور الذي وضعته شركات الأسطوانات أمام الأصوات الأقل شهرة في ميدان الغناء لتظهر وتنجح، وهنا وجب التنويه أن هناك أغنية لمأمون الشناوي وهي "كل ده كان ليه" قد غناها الموسيقار محمد عبد الوهاب، ثم أعطاها عبد الوهاب لمديحة عبد الحليم لتغنيها لأول مرة في حفل الباخرة سودان عام 1954، وقد أعطى عبد الوهاب نفس الأغنية لنجاة الصغيرة لتشدو بها أيضا ما يعني أن ترديد الأغنية بأكثر من صوت يدر دخلا آخر على المؤلف والملحن.

 

كان الحوار بعنوان "38 فنانا في مرآة مأمون الشناوي" ، وكان الموسيقار محمد عبد الوهاب هو أول شخصية أبدى فيها مأمون رأيه، حيث قال عنه: صوت عبد الوهاب حاليا دبت فيه الشيخوخة، ولم يعد قويا كما كان، ولكنه يحسن السير على عكازين وهما الخبرة وموهبة الغناء ـ


 كان هذا رأي مأمون في صوت عبد الوهاب عام 1963ـ وعن عبد الحليم حافظ قال الشناوي: كلما سمعت صوت عبد الحليم لعنت الأمراض المتوطنة، أما رأيه في محمد فوزي فقال: لو كان إمرأة لغنى كهدى سلطان، وعن هدى سلطان قال: لو كانت رجلا لغنت كمحمد فوزي، ويعني بذلك الشبه الكبير في الآداء بين فوزي وشقيقته هدى سلطان.

 

واستطرد الشناوي يبدى رأيه، فقال عن شادية: لا يزال صوتها يحتفظ بأنوثة الصبية التي دخلت مرحلة الشباب حديثا، وعن محرم فؤاد قال الشناوي: لو استمر محرم فؤاد عاما واحدا يغني فقط ويسمع ويكف عن الكلام لأصبح مطربا ممتازا، وعن فريد الأطرش فقد قال: صوته كاستغاثة من وقع في بئر عميق ليس به ماء، أما عن مها صبري فقد كان له رأي ساخر، فقد قال عنها: من أجمل الأجسام الغنائية، وعن صوت فايدة كامل فقد قال: عندما أسمعها أحس أنها تهتف، وكان رأيه في منير مراد أن ألحانه تثير الضحك أكثر من الطرب، وأشاد بالموسيقار أحمد صدقي قائلا: تمتاز ألحانه بالصدق في التعبير، وعن الموسيقار رياض السنباطي فكان رأيه: انفرد بتلحين القصيدة بطريقة جديدة لم يكن لها وجود قبل أن يظهر، وكان رأيه في الموسيقار محمد الموجي مختلفا حيث قال: الموجي صورة باهتة من رياض السنباطي.

 

وعن رأيه في كتاب الأغاني قال الشناوي: هناك عدد كبير منهم ظهر في الأعوام الأخيرة معظمهم يمشي وراء المثل القائل "أقل موال ينزه صاحبه" .. وهنا وجه المحرر للشناوي سؤالا: قرأت أن فتحي قورة لم يعط رأيه فيك حتى لا يفقد صداقتك، فما ردك على ذلك؟ فأجاب الشناوي برد صادم قاطع ساخر حيث قال: ليس بيني وبين فتحي قورة أية صداقة، كل ما بيننا هو علاقة الزمالة كمؤلف أغانِ، ورأيي فيه أنه كحقل مترامي الأطراف يحوي كل أنواع البطاطا .. !!

 

انتهى إلى هنا الحوار مع مأمون الشناوي والذي سردنا فيه معظم آرائه في نجوم الفن والموسيقى والشعر، ومن خلال السؤال الأخير عرفنا أن الشاعر الغنائي فتحي قورة آثر ألا يقول رأيه في الشناوي حتى لا يفقد صداقته، ما يوحي بأن له رأيا سيغضب الشناوي، وبعد 16 شهرا جاءت الفرصة إلى فتحي قورة ليرد على مأمون الشناوي في عدد الكواكب بتاريخ 23 يونيه 1964، حيث قال في حوار له بعنوان "فتحي قورة يبحث عن حروف جديدة" عندما سأل عن مأمون الشناوي: لا أدرى لماذا لا توجد أغنية شعبية تتغزل في اسم مأمون الشناوي يتغنى بها الناس في كل مكان؟ إنه من الظلم ألا يتساوى بـ "حسن " الذي قالوا له : ياخولي الجنينة اتدلع يا حسن، أو بـ "علي" الذي غنوا له "علي يا علي يابتاع الزيت" أو بـ "عبده" الذي قالوا له "لا والنبي يا عبده"، فالثلاثة نالوا شهرة كبيرة دون أن يفعلوا شيئا يستحقون عليه كل هذا التخليد، ومأمون كذلك.. نال نفس الشهرة دون أن يفعل شيئا، فلماذا لا يخلد في أغنية مثلهم.. كان ذلك رأي قورة في الشناوي واختتمه بأن أحسن أغاني مأمون هي "حكاية غرامي" وأسخف أغانيه "تقول لأ.. واقول لأ".