الأربعاء 12 أغسطس 2020 الموافق 22 ذو الحجة 1441

البهلول التركي يواصل مسح عقول "النابحون وكارهي أوطانهم".. رفض تحويل آيا صوفيا لمسجد.. وادعى أنه من طلب ذلك.. وأصدر قرارًا يفسد حكم القضاء بعودة الصلاة فيه

الإثنين 13/يوليه/2020 - 12:30 ص
أرشيفية
أرشيفية
الهلال اليوم
طباعة

لا تزال أصداء تحويل متحف آيا صوفيا التركي إلى مسجد، وتهليل مغيبي أردوغان والمفتونون به بأنه السبيل لتحرير الأقصى تردد في أرجاء مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن هناك حقيقة صادمة في الموضوع، وهي تلاعب "الخليفة المزعوم" بعقول أتباعه لضمان استمراره في السير خلفه دون تفكير.

 

والمتابع لأزمة متحف آيا صوفيا جيدًا سيعرف أن القصة تعود لثلاثة شهور مضت، حيث قدم حزب الخير الإسلامي المعارض لأردوغان دعوى قضائية وبرلمانية يطالب فيها بعودة مسجد آيا صوفيا للصلاة بدلا من كونه متحفا.

لكن رد نواب حزب العدالة والتنمية (حزب أردوغان) جاء بالتصويت ضد إعادة فتح المسجد مرة أخرى، ليتم رفض الدعوى في البرلمان التركي ويلجأ حزب الخير الإسلامي التركي المناوئ لحزب أردوغان برفع دعوى قضائية بنفس ذات المضمون.

 

أما أردوغان الذي ملأ الدنيا ضجيجا بأهمية تحويل المتحف إلى مسجد، فقام  بشتم من يريد فتح المسجد وأعلن صراحة بعدم سماحه بفتح المسجد ويصف فتحه بالفخ الذي لن يقع فيه ويقول أن التبعات السياسية لفتح المسجد ستكون ثقيلة وسيتم بسبب ذلك حرق عشرات المساجد حول العالم وقال فكروا في تلك المساجد وكرر ذلك في أكثر من مناسبة.

 

وخلال الأيام الماضية، صدر حكم من القضاء التركي لصالح حزب الخير والذي قضى بإعادة فتح المسجد للصلاة، وعلى العكس من كلامه السابق، استثمر أردوغان باستثمار الحدث والحكم القضائي لصالحه كالعادة ويكأنه لم يقم خطيبا في الناس يصرخ ويتشنج ويعلن رفضه ويشتم من يريد فتح المسجد.

 

ولضمان استمرار التابعين في السير الأعمى خلفه، كتب تدوينة باللغة العربية، ليخاطب فيه المبنجين من أتباعه ومحبيه من أبناء وطننا العربي يزف إليهم الخبر السعيد (الذي لا دور له فيه أصلا ) فيكسب بذلك مزيدا من التأييد العربي وينسيهم بذلك فشله المتكرر في الشأن العربي وفضائحه المتوالية في ليبيا وطمعه في غاز وبترول ليبيا.

 

ورغم تهليل النابحين لقرار أردوغان، تناسوا النظر لقرار "الخليفة الموهوم" والذي أصدار قرارًا يفسد قرار فتح المسجد للصلاة وقضى القرار بفتحه أمام السياحة وللأجانب وللمسلمين وغير المسلمين مطنئنا بذلك جمهوره العلماني في تركيا والاتحاد الأوربي بأنه ما زال ذلك الكلب الوفي المخلص للعلمانية المتحضرة وليثبت أن قرار عودة المسجد ليست إلا مظهرا من مظاهر التحضر والثقافة وأن المسجد لم يعد كما تتصورون، ليقول كان لسان حاله: :نحن لم نعد المسجد وإنما أضفنا فقرة جديدة للمتحف وهي فقرة الصلاة فيه ليشاهد السائحون المسلمون وهم يصلون كنوع من المتعة لهم مثلما يتم بث برنامج الصوت والضوء في المناطق الأثرية أو مثلما يشاهد سياح السافاري حدائق الحيوان المفتوحة ويستمعوا برؤية الحيوانات في بيئتها الطبيعية".

 

وهكذا سيستمر النابحون المخدرون في التصفيق للبهلول.