السبت 28 نوفمبر 2020 الموافق 13 ربيع الثاني 1442
رئيس مجلس الإدارة
أحمد عمر
رئيس التحرير
خالد ناجح

في مئوية فريد شوقي.. تعرف على بديله الذي واجه الأخطار

الجمعة 31/يوليه/2020 - 10:37 ص
الهلال اليوم
خليل زيدان
طباعة

لا شك أن الفنان فريد شوقي أستطاع أن يعتلي قمة المجد السينمائي وأصبح أسطورة في عالم الفن بقدراته الفائقة على التلون والتغيير في كل أدواره، وهو أيضا من رأى أن السينما لا يقتصر دورها على الترفيه والتسلية، بل كان دورها في نظره أكبر من ذلك، فالجميع يعلم التأثير القوي التي يتملك المشاهد بعد انتهاء الفيلم وخروجه من دار السينما، فمعظمنا كنا نحاول تقمص دور البطل وإعادة تمثيل دوره في الواقع، لذا أراد فريد شوقي أن تقوم السينما بدور الواعظ بجانب دورها الترفيهي، فعمل في تمثيله وكتاباته على رصد عاقبة الشر والنهاية المؤلمة لمن يسير في طريق الإجرام.

 

اتسمت معظم أفلام فريد بالحركة والمغامرات، وهو الممثل الوحيد الذي نال لقب "بطل الشاشة" نظرا لبنيانه القوي الذي أحسن استغلاله ليصبح بطلا في أعين الجمهور العربي، وعرف أن محبيه ينتظرون دائما معاركه اللي يكيل فيها اللكمات لغريمه، لذلك حرص أن تحتوي معظم أفلامه على الضرب والقفز والمطاردات .. ومن الطبيعي ألا يظهر شوقي في أفلامه بدور الرجل السوبر الذي لا يتلقى هو أيضا الضربات، بل كان من الطبيعي أن يناله الأذى والعنف من قبل الأشرار الذي يواجههم .. وهنا يظهر التساؤل .. هل كان فريد شوقي بنفسه هو من يتلقى الضربات والكراسي التي تكسر فوق رأسه غدرا من الخصوم أو هو من يقفز من مكان مرتفع إلى الأرض، أو هو من يجري مسافات طويلة يتعقب فيها المجرمون؟ مجلة الكواكب قالت لا، لم يحدث.

 

إن كانت أقلاما كثيرة وكبيرة تناولت مسيرة الفنان فريد شوقي ورحلته الفنية من خلال تحقيقات أو مقالات ودراسات، فلم نجد من بينها ما يظهر تلك النقطة الهامة، وهي بديل فريد شوقي .. فليس من المعقول أن يجازف النجم بالقفز من مكان عالٍ مع وزنه الكبير وجسده الضخم، وأيضا لا يمكن للمخرجين أن يعرضوا فريد لعصا غليظة تنهال فوق رأسه أو كرسي يتحطم فوق ظهره .. لكن مجلة الكواكب أوضحت ذلك وأظهرت النجم الفدائي الذي يتلقى كل الأذى بدلا من فريد شوقي.

 

في أغلب الأفلام التي قام فريد ببطولتها واقتضت حوادثها وجود معارك وخناقات دامية كان هناك بديل له أو "دوبلير" يتولى تمثيل هذه المشاهد بدلا منه، وهو الرياضي المعروف محمد الحلو الذي يعمل مدربا للأسود ، واشتهر محمد الحلو بالشجاعة والإقدام على اقيام بالأعمال الخطرة والإشتراك في المعارك وتحمل الضرب الشديد بالترابيزات والكراسي التي تهوى على رأسه ، إلى جانب القفز من مرتفعات عالية وغير ذلك من المناظر التي اعتدنا مشاهدتها في أفلام فريد شوقي وكان يقوم بها محمد الحلو .

 

 ونظرا لقيامه بدور الجندي المجهول في أفلام فريد شوقي فقد أسند إليه المخرج عبد المنعم شكري دورا مميزا يظهر فيه في فيلم "مجرم تحت الاختبار" ليستخدم في هذا الدور مواهبه التمثيلية والرياضية ، وحسب ما جاء في مجلة الكواكب عدد 3 ديسمبر 1968 أن الحلو إن نجح في ذلك الدور فسوف يعتزل مهنة الدوبلير ليصبح ممثلا أصليا، وهنا سوف يضطر فريد شوقي إلى البحث عن فدائي آخر يقوم بتمثيل المشاهد الخطرة في أفلامه.

 

بقي أن نؤكد أن محمد الحلو بدأ عمله بالسينما بداية من عام 1948 في فيلم مغامرات عنتر وعبلة، وإن كان بديلا لفريد شوقي في فيلم حميدو ورصيف نمرة 5 وأبو حديد فكان يظهر في نفس الأفلام كأحد أفراد العصابة ، وبلغ أجمالي الأفلام التي شارك فيها 24 فيلما كان آخرها البحث عن فضيحة.