الأربعاء 30 سبتمبر 2020 الموافق 13 صفر 1442
رئيس مجلس الإدارة
أحمد عمر
رئيس التحرير
خالد ناجح

في ذكرى ميلادها.. حورية حسن:"الإسكافي" سر سعدي !!

الأحد 09/أغسطس/2020 - 08:55 م
الهلال اليوم
خليل زيدان
طباعة

إذا كان للصباح صوت، أو لساعة العصاري وساعة المغربية عند المصريين صوت فسوف تجده مجسدا في نبرات المطربة الرقيقة حورية حسن، فهي صوت الحارة المصرية، صوت الزفة والفرح والبهجة والدفء والتلاحم المجتمعي، واتسم صوتها أيضا برقة غريبة كأنه صوت ملائكي نظرا لنعومته التي تستقبلها الأذن بأريحية تدفع على النشاط وتدعو للمودة والسلام بين فئات المجتمع، في ذكرى ميلادها نلقي الضوء على محطات هامة في حياتها.

 

الإسكافي سر سعدها

اعترفت ذات الصوت الساحر حورية حسن لمجلة الكواكب بأن أول أوبريت غنائي شاركت فيه عام 1950 كان قدم السعد عليها وأتاح لها الشهرة، وهو أوبريت "معروف الإسكافي" وكان على مسرح الأزبكية وغنى أمامها كارم محمود وشارك بالتمثيل محمود المليجي ويحيى شاهين، وأذيع الأوبريت على الهواء مباشرة، وبعد انتهاء الأوبريت أجمع حافظ عبد الوهاب وعبد الوهاب يوسف وعبد العزيز خليل أن صوت حورية ساحر ويجب اعتمادها رسميا كمطربة إذاعية، فأبلغها حافظ عبد الوهاب وسعدت بهذا الخبر، وكانت قد غنت من قبل أغنية أعدها لها حسني نجيب مدير الإذاعة بعنوان "مش قادرة انساك، وتقاضت عنها 20 جنيها هي والفرقة الموسيقية.

 

من بديعة إلى الكحلاوي

بدأت رحلة حورية حسن الفنية بعد إذاعة أغنيتها الأولى في الإذاعة فقد انضمت إلى فرقة بديعة مصابني لتشارك لأول مرة بالتمثيل والغناء معا أمام جمهور حقيقي من خلال الاسكتشات ذات الفصل الواحد التي تقدم على مسرح بديعة، وعندما انشقت ببا عز الدين عن بديعة مصابني وأنشأت فرقة باسمها عرضت على حورية العمل معها مقابل 40 جنيها بزيادة عشرة جنيهات عن بديعة، فوافقت حورية وانضمت لفرقتها لتقدم الأغاني الفردية مع الغناء في الاسكتشات الاستعراضية التي تقدمها نعيمة عاكف، وبعد أزمة ببا عز الدين وإيداعها بالحجز بعد انتحار أحد رواد مسرحها وكان صرافا بإحدى الشركات، أطلق النار على نفسه بعدما أنفق نقود الشركة في مسرح ببا، قام الفنان محمد الكحلاوي بشراء الكازينو من ببا وكانت حورية هي المطربة الوحيدة مع الكحلاوي الذي يعتبر أول من سمعها في طنطا وانبهر بصوتها ونصحها بالسفر إلى القاهرة للعمل بها حيث ينتظرها المجد.  

 

ليلة الدخلة أول طريق السينما

من الواضح أن صناع السينما لم يحسنوا استغلال صوت حورية حسن وقدرتها على التمثيل، فقد بدأت المشاركة في أول فيلم لها وهو " ليلة الدخلة" والذي عرض في 14 يوليو 1950، لتغني فيه أغنيتين وهما أغنية "الذرة" و"ع الأصل العالي والذوق والخفة .. والنسب الغالي عقبال الخلفة" من كلمات جليل البنداري، ومن الواضح أن كلمات البنداري كانت ساخرة في هذا الفيلم فلم تكن العروستان جميلتان ، وهو أيضا من فعلها بعد ذلك في فيلم "الآنسة حنفي " لتغني حورية من كلماته أيضا أغنية "يا عروسة يا جنتلمان .. دا قوامك غصن البان .. والبق خاتم سليمان .. يا عروسة يا متربية ، ولسان ما يقولش أذية .. آه يا ساقطة الابتدائية" ولم تكن تلك العروسة إلا إسماعيل يس الذي يزف إلى سليمان بك نجيب، وبالطبع لم يكن إسماعيل به أي من الصفات التي كتبتها البنداري وغنتها حورية في الآنسة حنفي.

 

وامتدت رحلة حورية حسن السينمائية لتصل إلى تسعة أفلام فقط في 15 عاما، حيث كان فيلمها الأخير هو العلمين عام 1965، ومن أشهر هذه الأفلام دورها في فيلم "شمشون ولبلب" وفيلم "أحبك يا حسن" والتي غنت فيه رائعتها "يا ابو الطاقية الشبيكة" و"من حبي فيك يا جاري"، أما رصيدها الغنائي فقد زاد عن 600 أغنية .