الخميس 22 أكتوبر 2020 الموافق 05 ربيع الأول 1442
رئيس مجلس الإدارة
أحمد عمر
رئيس التحرير
خالد ناجح

" تركىا ترضخ لقوة مصر وتطلب الحوار"خبراء.. تركيا تحاول أن تحسن العلاقات مع القاهرة نتيجة ما رأته من التفاف الشعب الليبي حول القيادة المصرية .. الاتراك باتو في حاجة ماسة لمصر

السبت 19/سبتمبر/2020 - 08:04 م
الهلال اليوم
نهى سليم
طباعة

أكد خبراء في الشأن الليبي على أن تركيا تواجه حاليا حالة من الضعف الشديد والعزلة  مما دفعها عن التراجع عن مواقفها وتصريح رئيس جمهوريتها رجب طيب أرودغان لا مانع لدينا في الحوار مع مصر  حاصة بعد أن تحققت تركيا من  قوة مصر نتيجة لتنوع مصادر السلاح وتحديث الجيش المصري سواء على مستوى الاليات العسكرية أو الأسلحة او على مستوى القدرات القتالية  كذلك تهديد الرئيس السيسي بأعتبار الجفرة وسرت خط أحمر .


ونقلت وكالة رويترز عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قوله إن تركيا لا مانع لديها في الحوار مع مصر.


وأوضح أردوغان، خلال مؤتمر صحفي بعد صلاة الجمعة في اسطنبول: «لا مانع لدينا في الحوار مع مصر، وإجراء محادثات مع القاهرة أمر مختلف وممكن وليس هناك ما يمنع ذلك».


تأتي تصريحات أردوغان، بعد أيام من تصريجات نقلتها وكالة الأناضول التركية، على لسان ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أشاد خلالها بالجيش المصري، ووصفه بأنه «عظيم» ويحظى باحترام تركيا.


وقال أقطاي، في تصريحات نقلتها وكالة الأناضول التركية الرسمية، الأحد، إن الجيش المصري لن يقاتل نظيره التركي في ليبيا، وأضاف: «الجيش المصري جيش عظيم، نحن نحترمه كثيرا، لأنه جيش أشقائنا».


وتابع المتحدث باسم الرئيس التركي قائلا: «لا نتمنى ولا ننتظر من الجيش المصري أن يعادي تركيا، وهذا لا يعني أننا خائفون منه».


وأكد أقطاي أن التواصل بين تركيا ومصر ضروري رغم الخلافات بين رئيسي البلدين، وقال إن لا معلومات دقيقة لديه حول تفاهمات بين أنقرة والقاهرة حول ليبيا لكنه أضاف: «حسبما أسمع وأرى فإن هناك تقاربا وتواصلا بين الأطراف».


اسباب ضعف الموقف التركي

أكد الدكتور أيمن السيسي، الباحث المتخصص في الشأن الليبي ، أن تركيا تحاول أن تحسن العلاقات مع القاهرة نتيجة ما رأته من التفاف الشعب الليبي حول القيادة المصرية وطلب تفويض عمد وأعيان ومشايخ قبائل ليبيا للرئيس السيسي  لضبط الأمن في ليبيا ودرأ الخطر التركي عن ليبيا كذلك ان قوة مصر التي تحققت نتيجة لتنوع مصادر السلاح وتحديث الجيش المصري سواء على مستوى الاليات العسكرية أو الأسلحة او على مستوى القدرات القتالية وبالتالي التهديد الذى أطلقه الرئيس السيسي باعتبار الجفرة وسرت خط أحمر وبالتالي تركيا رأت أن محاولة النفاذ الى ليبيا سيكون فيها أزمة خصوصا  أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يعانى من مشاكل كثير جدا  مع شعبه من أزمات اقتصادية ادت الى شبه انهيار لليرة التركية كذلك المشاكل مع مناطق الجوار سواء في العراق أو في سوريا او الاتحاد الأوروبي خصوصا مع اليونان وفرنسا .


وأضاف أن الموقف التركي ضعف نتيجة تحرك مصر في الموقف الليبي واحتضانها للملف الليبي وتحرك مصر في شرق المتوسط للحفاظ على ثرواتها الطبيعية والتعاون مع  الدول الاخرى في شرق المتوسط مثل اليونان وقبرص ولبنان  مؤكدا أن المحاولات التركية لن تؤدى إلى تفهم حقيقي لأن الاتراك متمسكين بجماعة الاخوان  باعتبار أنهم رأس الحربة لهم في المنطقة العربية سواء في ليبيا ومصر وبعض الدول الاخرى  وبالتالي لن تتخلى عنهم >


وأشار السيسي إلى أنه في تقديره الشخصي سيكون شرط مصر أذا حدث تنسيق مع تركيا هو التخلي عن جماعة الاخوان وتركيا لن يتخلوا عنهم  فتخليها عن الاخوان معناه تقليص وجودها في المنطقة العربية الى أدنى مستوى وبالتالي الموقف المصري لن يستجيب للمحاولات التركية  لان مصر قوية خصوصا في الملفات المختلف عليها مع تركيا  والحلول تعنى اما مصر  تتجاوز عن اخطاء وخطايا الاخوان أو السماح لهم بالعمل في مصر وليبيا وهذا بالطبع ضد مصلحة مصر الاستراتيجية والقومية أو تركيا أن تتخلى عن الاخوان لان تركيا اصبحت مستقر للإخوان المسلمين ولا يمكن أن تتخلى عنهم فضلا عن أن تركيا تستغلهم في الامتدادات ت الاستراتيجية ومحاولة اعادة الهيمنة التركية  في المنطقة خصوصا بعد انهاء معاهدة "سيفر" التي  وقعتها تركيا في 10 أغسطس 1920  ثم توقيعها معاهدة لوزان عام 1923 والتي أدت الى تقليص حدود تركيا وسلخ بعض اجزاء من حدودها الفعلية فضلا عن المناطق الاستعمارية القديمة وايضا كبلتها بقيود تمنها من التنقيب عن البترول أو الغاز فداخل الحدود التركية نفسها وبالتالي  ستنتهى المعاهدة 2023 و اردوغان يعمل على اعادة الانتشار  والتموضع في مناطق اخرى بما يدعى انها كانت مناطق نفوذ تركية وهى في الاصل احتلالات عثمانية  لذا انتشر في افريقيا بشكل كبير في المنطقة العربية وذلك عن طريق الاخوان الذى يعتبرها اردوغان  هي عقده الحل بين مصر وتركيا .


وأوضح أن المعاهدة تضمنت أيضا  التخلي عن جميع الأراضي العثمانية التي يقطنها غير الناطقين باللغة التركية، إضافة إلى استيلاء الحلفاء على أراض تركية، وقُسمت بلدان شرق المتوسط حيث أخضعت فلسطين للانتداب البريطاني ولبنان وسوريا للانتداب الفرنسي.


تزايد الضغوط على تركيا

أكد كامل عبدالله الباحث المتخصص في الشأن الليبي أن الأتراك باتوا في حاجة ماسة لمصر وليس العكس وذلك نتيجة لتزايد الضغوط على تركيا سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي خاصة فيما يتعلق بأزمات شرق المتوسط.


 

وأضاف "عبدالله"،إنه على الجانب الليبي هناك أزمة داخلية لدى حلفاء تركيا مما يؤثر على دورها وموقفها سواء داخل ليبيا أو في شرق المتوسط الذي تبدو أنها تقف بمفردها في الأزمة المتعلقة بترسيم الحدود البحرية وبالتالي تحاول تركيا الآن فتح قنوات اتصال مع مصر لمحاولة اختراق التكتل الإقليمي والدولي ضد الموقف التركي والمواقف التصعيدية ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.


 

وأوضح أنه حسب ما جاء على لسان الرئيس التركي وتصريحات بعض المسئولين الأتراك وأحد المسئولين المصريين أكد أنه هناك تواصل على مستوى الاستخبارات بين البلدين فيما يتعلق بالملف الليبي وملف البحر المتوسط.

 

وأشار إلى أننا لا نريد أن يكون هناك تواجد مكثف لليبيا في الملف التركي وفى المقابل تركيا تريد أن تقف مصر إلى جانبها في أزمة شرق المتوسط لذا سيكون على تركيا الاختيار إما أن تستجيب وترضخ لمصر فيما يتعلق بالملف الليبي أو عندها ستخسر الأزمة في شرق المتوسط أو أن نستجيب لمصر وتحد من وجودها في ليبيا لتتمكن من الاستفادة من دعم مصر في أزمة شرق المتوسط.