الإثنين 30 نوفمبر 2020 الموافق 15 ربيع الثاني 1442
رئيس مجلس الإدارة
أحمد عمر
رئيس التحرير
خالد ناجح

50 عاما على رحيله.. شاهد الصور الأخيرة للزعيم جمال عبد الناصر

الإثنين 28/سبتمبر/2020 - 04:05 م
الهلال اليوم
خليل زيدان
طباعة
تحل اليوم الذكرى الخمسون على رحيل الزعيم جمال عبد الناصر، وهو الرئيس الذي اجتمعت على حبه الأمة العربية، وهو الذي نادى بالقومية العربية وساند الدول على التحرر من الاستعمار، ونحيي ذكراه اليوم لا للتذكر فهى إنجازات معروفة وبارزة للجميع، ونرصد اليوم بنوادر الصور والأيام واللحظات الأخيرة في حياته، وتُعد آخر أعماله الجليلة، هو حقن الدماء بين الأردنيين والفلسطينيين على أثر الصدام المسلح الذي دار بينهم وأودى بحياة الكثير منهم.


نصح الأطباء الرئيس جمال عبد الناصر في منتصف شهر سبتمبر 1970 بعدم بذل أي جهد؛ نظرًا لتمكن مرض السكر وضغط الدم المرتفع، وأشاروا عليه بإجازة إجبارية يقضيها بمدينة مطروح الساحلية، وما كاد يصل إليها حتى وصلته أنباء سيول الدماء بين الفصيلين العربيين الأردن وفلسطين، ورغم وجود الكثير من ملوك ورؤساء وأمراء الدول العربية، لم يظهر من ينادي بحقن الدماء، وبحكم دور مصر القوي في المنطقة وقوة زعيمها آنذاك الرئيس جمال عبد الناصر، فكان المسارع الوحيد الذي سار على آلامه ومرضه من أجل إنقاذ الأرواح العربية.

 

ودع الرئيس جمال جماهير مطروح التي احتشدت لتحيته ليأتي إلى القاهرة داعيا ملوك ورؤساء العرب لمؤتمر قمة عربية طارئة، ووقف الرئيس في مطار القاهرة لاستقبالهم رغم هجوم المرض عليه، وعند اجتماعه بالروساء قرر تشكيل لجنة لتقصي الحقائق.


وتشكلت اللجنة من الرئيس جعفر النميري والباهي الأدغم رئيس وزراء تونس، ومعهما حسين الشافعي والفريق محمد أحمد صادق رئيس الأركان المصري، وهم الذين استطاعوا إحضار ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ليكون ممثلا لفلسطين في المباحثات والقمة الطارئة.

 

ظلت جهود الرئيس جمال ممتدة على مدار أسبوع كامل من 21 سبتمبر حتى توقيعه على اتفاقية وقف إطلاق النار الفوري بين الطرفين في 28 سبتمبر 1970، والتي وقع عليها ثمانية من قادة الدول العربية، وكان ذلك هو التوقيع الأخير للرئيس جمال عبد الناصر، والذي استطاع جمع قادة العرب في أقل من 24 ساعة، وجعلهم صفا وسندًا لبعضهم البعض ليحافظوا جميعا على الأرواح العربية وبقاء وقوة منظمة التحرير التي تمثل الشعب الفلسطيني.

 

وفي مطار القاهرة كان الوادع الأخير من الرئيس جمال لأمير الكويت، وبعد رحيل الأخير تملك المرض والإجهاد من جسد الرئيس ليتم نقله بسرعة إلى منزله، وبعد محاولات مضنية لعلاجه وصلوات ودعاء من حوله صعدت روحه الطاهرة إلى السماء، وهى الروح التي منعت إزهاق الأرواح وسفك الدماء.

 

تنشر الهلال اليوم الصورة النادرة والأخيرة للرئيس جمال عبد الناصر مع الجماهير في مطروح، بالإضافة إلى صور استقباله للقادة العرب والاجتماع بهم في قصر القبة، ثم المؤتمر الصحفي الذي شهد التوقيع الأخير في حياة الزعيم.  

الكلمات المفتاحية