الثلاثاء 01 ديسمبر 2020 الموافق 16 ربيع الثاني 1442
رئيس مجلس الإدارة
أحمد عمر
رئيس التحرير
خالد ناجح

المصرية أيقونة الثورات

الثلاثاء 20/أكتوبر/2020 - 07:34 م
الهلال اليوم
د.أحلام حنفى
طباعة
عندما نتحدث عن المصرية فنحن أمام نموذج عظيم يتحلى بالعظمة والشموخ. 

المصرية منذ قديم الزمان تقف صامدة مدافعة عن وطنها، محتسبة إذا أصاب أسرتها أو وطنها اًو نفسها مكروه، ومع كل عام تهل علينا فيه ذكرى ثورة 30 يونيو أتذكر ذلك الدور العظيم والشجاع للمصرية فى نضالها ضد الجماعات الإرهابية التى أرادت النيل من الوطن، أندهش كثيرا وأنا أستعيد شريط ذكريات عام عشناه في كابوس، مرجع دهشتي كيف احتملنا كل هذا الابتزاز والاستعلاء والكذب من أناس يدّعون التدين والزهد وهم بعيدون عن ذلك كل البعد، بداية من الفساد الذي زاد واستشرى، والدليل أن الأهل والعشيرة حكموا وعملوا وتولوا المناصب دون النظر لكفاءة أو إمكانات بشرية، ومروراً بالسعي إلى بيع البلد وآثارها وخيراتها، وانتهاء بالعمالة والتجسس وبيع أمن الوطن القومى ونهب ثروات وخيرات وأمن وأمان الشعب ووطنه، إلا أن هذا الشعب الأبيّ الكريم خرج مدافعا عن أمنه وأمانه بدعم من الجيش الحر الأبيّ ومساندته المعنوية للشعب بالحماية وإطلاق الأغانى الوطنية التى تشد من أزر الجميع. 

المصرية خرجت منذ أكثر من مائة عام مدافعة عن وطنها ضد الاحتلال الإنجليزي، وسقطت شهيدة حبًا فى الوطن، الجدات "صفية زعلول، هدى شعراوى، سيزا نبراوي، والشهيدة شفيقة محمد" ضربن أروع الأمثلة فى التضحية بأغلى ما يملكن "أرواحهن"، وظل نضالهن إلى أن تحقق الاستقلال وخرج العدو الإنجليزي دون أن ينال من الوطن. 

وعلى نهج الجدات صارت الحفيدات وخرجن عندما استشعرن الخطر على بلدهن، ولكن هيهات، فالفرق كبير بين عدو خارجي أراد احتلال البلاد ونهب ثرواتها، وبين عدو من بيننا أراد تغييب العقول واحتلال الأرض وبيعها وعودة النساء إلى الحرملك، والنيل من أبنائها.

المصرية هبّت جنبا إلى جنب مع الرجال "زوج، أب، شقيق، وابن"، متصدية دون خوف أو تراجع رغم كل ما تعرضت له من عنف واستهداف لها ولأفراد أسرتها ولا تزال من أعداء الوطن، فالأم تقدم أغلى ماعندها ابنها، زوجها، شقيقها فداء للوطن صابرة ومحتسبة، وثقة الرئيس السيسي بها لم تأت من فراغ، بل عن يقين بقدراتها وتضحياتها، والدليل نداؤه عليها وقت طلب التفويض لمواجهة الإرهاب، ثم النداء الثانى وقت البناء، بناء قناة السويس الجديدة، والنداء الأخير من أجل تحمل عبء الأسرة الاقتصادي لتخطى الصعاب للخروج من عنق الزجاجة، وقد حدث، نداء فيه ثقة استجابة، تأسيسًا على سابق خبرة بهذه السيدة العظيمة التى قادت أسرتها من زمن الزمن  ولا تزال قابضة على الجمر وتقف شامخة أمام الطوفان، فالمرأة المصرية عمود الخيمة التى ستظل صامدة فى وجه الزمان تتحدى كل الصعاب من أجل وطن عزيز يعيش فينا .. 
فتحية للمصرية صاحبة الإرادة  القوية.