الأربعاء 02 ديسمبر 2020 الموافق 17 ربيع الثاني 1442
رئيس مجلس الإدارة
أحمد عمر
رئيس التحرير
خالد ناجح
ads
عمرو سهل
عمرو سهل

صل ركعتين لـ"بايدن"

الثلاثاء 20/أكتوبر/2020 - 07:31 م
طباعة

مازال أبناء الشتات من تنظيم الإخوان المنحل فكريا واجتماعيا يعيشون على أمل أن ينقذهم رب البيت الأبيض فمنذ وقت طويل وهم يحجون في قوافل استعداء وخيانة إلى دوائر الحكم ومواقع صنع القرار في أمريكا لإعادة الساعة إلى وإزاحة آثار كابوس ثورة 30 يونيو التي تؤرق مضاجعهم.

المضحك أن الإخوانجية هذه الأيام لا شغل لهم إلا قيام الليل والصلاة للمرشح الديمقراطي ليعيد الأمجاد وترميم التنظيم استعدادا لجولة ثأر جديدة من مصر والمصريين ولا مانع في سبيل ذلك من ممارسة الهواية المفضلة وهي بث الإحباط والاصطياد في الماء العكر والتنكيد على المصريين الذين أعجزوهم في الصبر ومساندة جهود الدولة في الإصلاح فقد كان جل أملهم أن يتحرك المصريون ليندسوا بينهم مجددا مع أول قرار صعب تتخذه الدولة لكن توالت القرار واحدا تلو الآخر حتى خاب أملهم فلم يبق لهم إلا أن يتغير القابع في البيت الأبيض ليحاول ساكنه الجديد الضغط على مصر لتتغير الأمور على الأرض ظنا منهم أن مصر ما قبل 25 يناير هي مصر بعد ثورة 30 يونيو.

كم أنتم حمقي يا سادة أن تتخيلوا يوما أن الرئيس الأمريكي من الممكن أن يكون يوما حليفا لمصر أو رئيسها أو أن تتعدل السياسات الأمريكية لتحقيق أماني فئة هنا أو هناك ويبدو أنكم نسيتم أن الرئيس الأمريكي وإدارته ومؤسساته لا يتحركون إلا لضمان مصالح أمريكا ولا يكترثون مع من يتعاملون لتحقيقها .

إن تحالف أمريكا معكم يوما ما كان مبنيا على تصور خاطئ يقوم على توزيع المنطقة العربية ودول الشرق الأوسط إلى قسمين أحدهما تحت ولاية البهلول منتهي الصلاحية عديم الفائدة أردوغان عبر تنظيم الإخوان والآخر تحت رعاية إيران فزاعة الأمريكان لضمان بقاء نفوذها في الخليج وكلا السيناريوهين قد باتا تحت عنوان "المهمة فشلت" فالنظامان الإيراني والتركي يتهاويان إلى حد التهافت وبات سقوطهما أمرا بديهيا يراه بعينيه كل مراقب.

الأمر الأكثر أهمية أن محاولتكم الاستخفاف بالمصريين مجددا وأنهم شعب ينسي يستطيع أحد أن يفرض إرادته عليهم أمر مفضوح أما الحقيقة فلقد شاركتم إسرائيل في خانة العداء داخل كل ذهن مصري وعربي ولن يقبل أحد وصاية "بايدن" أو حماية "ترامب" فالدرع الحامية للمصريين اليوم هو وعيهم واستيعابهم للمخطط وكل محاولات إيهامهم بأن أي تغيير مقبل سيكون في صالحهم يتناوله المصريون من باب السخرية ومن باب "بص العصفورة" .. لم يعد أحد ينشغل بكم ولا بمستقبلكم لأنكم مأجورون انتهت مهمتهم بالفشل.

ألا تخجلون من أنفسكم ولا أعلم أي إله تدعونه وأنتم تطلبون إذلال مصر وشعبها وإلى أي قبلة تتوجهون وإلي من تتضرعون أليس هذا نوع من الشرك بالله أليس الظن أن النصر – على حد زعمكم- من الممكن أن يأتي من عند غير الله شركا.. على أي حال فالقياس خاطئ فلم تتحركوا يوما لنصرة الدين لكن كنتم وما زلتم تطلبون الدنيا به ..أليس هذا شراء لآيات الله بثمن قليل؟!

من هنا كان حديث الرئيس السيسي لأبنائه خريجي الكليات العسكرية الجديدة وتنبيهه إلى أهمية بناء وعي حقيقي ليكون سدا منيعا لأي محاولات لشق الصف والتسلل مؤكدا وسط استعراض للقوة الرشيدة المؤمنة أننا لسنا دعاة للاعتداء - وإن كنا قادرين- على أحد كما أننا في ذات الوقت نملك ناصيتنا في ردع كل من يتصور قدرة وهمية غرورة محذرا من أن إسقاط الدول لا يتم اليوم بهزيمتها عسكريا لكن يتحقق بحشد الرأي العام بالافتراء والكذب ليؤتمن الخائن ويخون الأمين وتنشأ بيئة الفوضى العفنة التي تتكاثرون فيها .

 

إن إيمان المصريين ببلدهم وأهمية حمايته مهما بلغت التضحيات ظاهر جلي في دفع الأسر المصرية بفلذات أكبادها إلى الكليات العسكرية لحماية الأرض والعرض فكيف تتصورن أنتم يا عبيد المرشد يا متسولي الرعاية يا أيتام الاستقواء  أن هناك على الأرض قاطبة من يستطيع أن يفرضكم علينا مجددا .

لقد كانت كلمات الرئيس السيسي اليوم في الكلية الحربية جلية مفادها أن السلاح لم يعد مقصورا على دبابة أو طائرة أو بارجة فتلك ليست مجرد أدوات لا تكتسب فاعليتها إلا بوعي أمة تساندها وإدراك شعب يدعمها .. وواجبنا اليوم هو استنفار ألسنة الوعي لنشر تصور حقيقي وخلق استدامة إدراك يقظ يؤكد للجميع أن معركتنا لم تنته وإن تغيرت ملامحها .. فعلى الجميع - كل في مكانه - أن يتحول إلى آلة نشر وعي بينه وبين محيطه لتنتظم الصفوف وتتراص تواصيا بالحق وتواصيا بالصبر.. وليحفظ الله مصر وشعبها من كل سوء .

ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads