الثلاثاء 01 ديسمبر 2020 الموافق 16 ربيع الثاني 1442
رئيس مجلس الإدارة
أحمد عمر
رئيس التحرير
خالد ناجح

المنشد السوري أنس الحلبي: المصريون أصل الإنشاد ولكنهم تخلوا عن تراثهم

الأربعاء 21/أكتوبر/2020 - 11:44 ص
الهلال اليوم
صلاح البيلي
طباعة

المنشد أنس حجازي الحلبي السوري صاحب فرقة ( ليالي الأنس ) شاب موهوب تراه في الموالد وفي رواق الشيخ الشعراوي أسبوعيا وفي ساحة الشيخ د. محمد أبو هاشم وساحة السادة البلقائدية الجزائرية وغيرها , استقر في مصر منذ 2008 وعدد أعضاء فرقته بالآلات الموسيقية 12 وبدونها ثمانية , يحفظ التراث المصري القديم الذي تربى عليه ويأخذ على المنشدين الجدد غياب الإبداع والاستسهال والكسل والأخطاء اللغوية .. وإلى نص الحوار ...

يقول المنشد أنس حجازي الحلبي السوري، "أنا أعتبر نفسي صاحب رسالة ولست منشدا من أجل المال وأحب أن أقدم مضمونا فنيا راقيا وللأسف المنشدون الجدد صاروا يعتمدون على الشكل دون المضمون بعكس الفطاحل زمان كانوا أساتذة في الفن دون شكليات مثل الشيخ سيد النقشبندي والشيخ محمد عمران كانا قارءين للقرآن ومن كبار المبتهلين ولا يخطآن في العربية الفصحى ولا في ضبط الشعر أو الموسيقى , كذلك الشيخ نصر الدين طوبار ابتهال واحد منه بألف فرقة من فرق اليوم رغم أنه كان وحده وبالتالي الفرق شاسع بين زمان واليوم في الحفظ والإتقان.

كيف ترى الإنشاد الديني في مصر ؟

المصريون أساس الإنشاد الديني ولكنهم للأسف تخلوا عن تراثهم وعن منهجهم الفني رغم امتلاكهم تراثا فنيا غنيا علم السوريين والخليجيين والسودانيين , وأحد أسباب الغياب عدم صحبة أهل الفن والصنعة فقد كان الشيخ محمد عمر صديقا لعبد الوهاب وعبده داغر وكان النقشبندي صديقا لبليغ حمدي ووجدي الحكيم وغيرهما، ولذلك فتراثهما لا يضاهيه أي تراث جديد اليوم، وما قام به عمران والنقشبندي تعجز عنه أعتى فرقة إنشاد اليوم.

هل لنا أن نتفاءل ؟

التفاؤل لابد أن يستند إلى أسس علمية ويحتاج لعمل وتخطيط وتفكير وأعقلها وتوكل، وكما قلت إن المصريين رقم واحد في الإنشاد الديني وعلى سبيل المثال فإن ثلث تراث صباح فخري مأخوذ من المصريين مثل ( والنبي يا امه أعذريني ) والثلث الآخر أخذه من العراق وصار الناطق الرسمي للتراث , أي لابد من منهج فني وصحبة أهل الصنعة , وقد تعلمت الموشحات المصرية وعمري 18 سنة وحفظت ثمانين موشحا وعشرين دورا غنائيا مصريا والدور أصعب قالب غنائي.

كيف ترى مدرسة التلاوة المصرية ؟

بعد الشيخ سيد متولي لا يوجد قارئ نصفه بالمدرسة، والطبلاوي على ضيق مدرسته كان مميزا، ومحمد عمران كان مدرسة في التلاوة والإنشاد واليوم يوجد استسهال وكسل ولا يوجد إبداع، ولكن على سبيل ( السبوبة ) فقط، وعن نفسي أصمم على الخروج بفرقتي حتى ولو لم آخذ جنيها واحدا حتى أقدم فنا جيدا لأنني أسعى للفن الجماعي وليس الفردي.

كيف ترى التهامي الأب والابن ؟

الشيخ ياسين التهامي نفحته عالية وصاحب مدرسة صعيدية عريقة، ولكن للأسف يحتاج لمدقق لغوي لأنه محط أنظار باقي المنشدين وقدوتهم خاصة من الصعيد، أما محمود التهامي فهو فذ ودارس للموسيقى ومطلع وعازف على العود وإدارى ناجح وليس مجرد منشد.

هل اختلف السميعة ؟

كثيرا فقد كانوا زمان يفهمون في المقامات ومعاني القصائد واليوم لو قال المنشد قصيدة فلن يستمع إليه أحد بل يريدون مجرد أبيات ذات إيقاع راقص للتصفيق عليها أو الرقص عليها مع أخطاء في اللغة والإيقاع وموازين الشعر، وكما قلت فإن غالبية المنشدين اليوم يهتمون بالشكليات على حساب المضمون والرسالة الفنية.