السبت 28 نوفمبر 2020 الموافق 13 ربيع الثاني 1442
رئيس مجلس الإدارة
أحمد عمر
رئيس التحرير
خالد ناجح

البيانو الشرقى

الأحد 25/أكتوبر/2020 - 09:14 ص
الهلال اليوم
أحمد رشاد
طباعة

 أقيم أول مؤتمر للموسيقى العربية فى العالم عام 1932 ، بنادى الموسيقى الشرقى (معهد الموسيقى العربية حالياً) .

 وجدت لجنة المؤتمر أن آلة البيانو تغزو جميع ربوع مصر وهى آله غربية متواجدة فى جميع القصور والسرايات والفيلات والشقق حتى وصل الأمر أن آلة البيانو لابد وأن تكون من ضمن جهاز العروسة حتى ولو كانت فى المناطق الشعبية فى ذلك الوقت .

 أعلنت لجنة المؤتمر عن مسابقة فى جميع أنحاء العالم لتطوير آلة البيانو الغربى لتحويله إلى آلة بيانو شرقى يوجد به 3/4 فوق الذى يمكن من خلاله عزف المقامات الخاصة بالموسيقى العربية.

وهذا حرصاً على الحفاظ على الهاوية العربية لأن آلة البيانو غربية مكونة من تون ونصف تون ومكونة من سلم كبير وسلم صغير وسلم كروماتيك فقط فكان لابد من إضافة الـ 3/4تون للحصول على أبعاد السلم العربى أو المقام العربى مثل مقام  رست أو مقام بياتى وبعض المقامات العربية .

وتم نجاح واعتماد عدد 6بيانو من مختلف الدول لإضافة 3/4تون وكلا بتطوير يختلف عن الآخر.

وللأسف لم ينجح استغلال هذا الاقتراح فى تطوير آلة البيانو وذلك لثقل وزن هذه الآلة وصعوبة نقلها من مكان للآخر كما الحال فى ذلك الوقت كان التخت العربى  يتنقل من مكان لآخر لأن آلاته تجمع آلة (العود- القانون- الناى- الرق) والمطرب والسيطة.

تم تعميم هذه الفكرة على آلة الأكورديون فى أوائل الستينيات بإضافة 3/4 تون والتحكم فيها بفتح المنفاخ الخاص بالكورديون وغلقه ونجحت الفكرة.

وفى أواخر الستينيات أوائل السبعينيات ظهرت آلة الأورج وتم تسيك 12نغما الخاصة بالسلم الموسيقى الكوروماتيك وتحويلها بأزرار عند الطلب لتصبح المنغم مخفضة ربع تون لتعطى الـ3/4تون ونجحت الفكرة وأول دولة فى العالم نفذت تسيك آلة الأكورديون وآلة الأورج كانت مصر لما بها من خبرات عالية من الموسيقيين والفنيين التى تخدم الموسيقى العربية والحفاظ على المقامات الموسيقية ونذكر بعض من عمالقة العازفين على آلة الأكورديون هم الموسيقار الراحل عمار الشريعى والموسيقار فاروق سلامة والفنان هانى مهنا والموسيقار الراحل حسن أبوالسعود وآخرين.

ومن أوائل عمالقة العازفين على  آلة الأورج الموسيقار الراحل عمار الشريعى والفنان هانى مهنا والفنان مجدى الحسينى وهم من أوائل العازفين على آلة الأورج فى العالم العربى وأتى بعد ذلك آخرين.

ومع انتشار الأورج العربى تم الاتفاق مع بعض الموسيقيين للسفر إلى دولة اليابان حتى يتمكنوا من صناعة الأورج العربى مباشرةً من مصانعهم.

 بعد ذلك فى عام 1996 ، تم ضم معهد الموسيقى العربية إلى دار الأوبر المصريةوزارة الثقافةوشكلت لجنة برئاسة الراحلة الدكتور رتيبة الحفنى لجمع جميع الآلات الموجودة بالمعهد من أول مؤتمر للموسيقى العربية  1932 ،من كل دولة اشتركت فى هذا المؤتمر تركت الآلة التى تشتهر بها وأعيد ترميمها وإنشاء متحف للآلات الموسيقية وعرضها بالشكل الذى يليق بمصر ووزارة الثقافة ودار الأوبرا المصرية وحرصت الدكتورة رتيبة على إعادة ترميم آلة البيانو الشرقى الذى كان موجودا بالمعهد منذ 1932 ،وعرضه بمتحف الآلات الموسيقية وهذا البيانو صناعة ألمانى وتطوير تركى عمل على إضافة صباع بين نغمتى المي والفا وعمل باللون الأسود والأبيض لإضافة 3/4تون حتى يتيح للعازف إمكانية عزف المقامات الشرقية عليه  ولا يوجد فى العالم بيانو بهذا الأسلوب من التطوير.

وتم افتتاح معهد الموسيقى العربية بعد ترميم واستحداث به متحف موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب ومتحف الآلات الموسيقية وإضافة نظام الصوت ونظام الإضاءه ونظام الحريق والإذاعة الداخلية وظهوره بالمظهر اللائق الذى لايوجد على مستوى الشرق الأوسط صالة للعرض بهذا الأسلوب وإعادته لحالته الطبيعية منذ افتتاح فى عام 1923 ، علي مشرف الملك فؤاد الأول وأول من غنى فى حفل الافتتاح كان محمد عبدالوهابفى الليل لما خلىكلمات أمير الشعراء أحمد شوقى .