الأربعاء 27 يناير 2021 الموافق 14 جمادى الثانية 1442
رئيس مجلس الإدارة
أحمد عمر
رئيس التحرير
خالد ناجح

ليلى عبدالمجيد: مبادرة "لا للتعصب" تستهدف تأكيد الروح الرياضية ونبذ العنف

الأربعاء 11/نوفمبر/2020 - 01:51 م
الهلال اليوم
أماني محمد - إسراء قشطة
طباعة
قالت الدكتورة ليلى عبد المجيد، عميد كلية الإعلام جامعة القاهرة الأسبق، إن مبادرة لا للتعصب التي أطلقتها الهيئة الوطنية للصحافة ووزارة الشباب هي مبادرة جيدة للغاية، لافتة إلى أن التحلي بالروح الرياضية، ونبذ التعصب الكروي هما أساسا الرياضة الحقيقية المعروفة بالمنافسة الشريفة والدافعة لتكوين الصداقات، وخلق العلاقات الوثيقة.

وأكدت في تصريح لـ"الهلال اليوم" أن المبادرة في وقتها حيث تزداد قيمتها في الفترة الراهنة، لتأكيد الروح الرياضية والسلام ليس فقط مجرد سلام بالأيادي عند بدء المباريات، موضحة أن هذا من سمات الرياضة السمحة، التي تدعو قواعدها الأخلاقية الجميع لتقبل الخسارة والفوز، والاستمتاع بالنتيجة بعيدا عن خلق بيئة الخلاف والتعصب.

وأضافت أنها تأمل أن تجني المبادرة ثمارها عاجلا، وأن نلمس تغيرا ملحوظا وعدم تعصب مع اقتراب موعد لقاء القارة الإفريقية بين المارد الأحمر الأهلي، والقلعة البيضاء نادي الزمالك في 27 نوفمبر الجاري؛ موضحة أن الأمر يختلف هذه المرة لأن الفريقين يمثلان ركيزتا الكرة المصرية، ويساندهما جماهير غفيرة.

وناشدت وسائل الإعلام والجماهير أن تستجيب لدعوة نبذ التعصب، وذلك لأنه إن فاز الأهلي، أو الزمالك، فهذا يعني أن مصر لم تخسر؛ لأن التشجيع يجب أن يكون لمصر دائما، والأهلي والزمالك يمثلان مصر، ولن يفهم ذلك إلا ذوو الروح الرياضية الطبية، والمترفعين عن التعصب بالقواعد الأخلاقية للرياضة.

وأكدت أهمية تعدد أنشطة مبادرة لا للتعصب واستمرار دعوتها للتحلي بالروح الرياضية، وذلك لأن التشجيع أصبح حربا أسلحتها الألفاظ غير المقبولة في الحوارت الجدالية، بل تخطى ذلك ليصل حد التنمر والعنف مؤخرا، ما أودى إلى عدد من الضحايا المشجعين، موضحة أن الإعلام الرياضي دوره التوعية بالأخلاقيات وأساليب التشجيع وخلق روح التسامح المفقودة.

ووصفت عميد الإعلام الأسبق بعض أساليب الحوار في الإعلام الرياضي بأنها أذهبت بعض الأخلاق الرياضية وتسببت في الحالة التي نعيشها من التعصب البالغ، والعنف لشديد، وعدم قبول الرأي الآخر، ليس فقط بالكلام، بل بالتعدي الفعلي ما نجم عنه توتر علاقات مع دول أخرى شقيقة لمصر في وقائع سابقة.

وأكدت أن الإعلام الرياضي أول من يلزمه الاستجابة لدعوة المبادرة بنبذ العنف وبث روح التسامح، من خلال تغييره المنهجية التي يعالج ويحلل بها القضايا والمباريات الرياضية، مشيرة إلى أنه يجب تصحيح أوضاع الإعلام الرياضي كوسيلة إعلامية تملك ميزة التأثير على المتابعين، وتملك جماهير وفيرة، ليمارس دوره في كل بقاع مصر بإحلال طرق بديلة للحوار، ووضع قواعد لرفض التعصب وتخفيف حدة الحوار، وعدم قبول البذيء من الألفاظ من قبل الضيوف؛ تجنبا لتأثر المشاهد نفسيا بانحيازه لرأي من يشاركه تشجيع فريقه، وخلعه رداء التسامح وخلق بيئة خصبة للتعصب، وتحول اللعبة المسلية لحلبة مصارعة رأي المشجع فيها صواب لا يقبل الخطأ، ورأي مشجع أي فريق سواه خطأ ولا يحتمل الصواب.