الأحد 17 يناير 2021 الموافق 04 جمادى الثانية 1442
رئيس مجلس الإدارة
أحمد عمر
رئيس التحرير
خالد ناجح
الشيخ أحمد تركي
الشيخ أحمد تركي

تجديد الفقه الإسلامي (1)

الجمعة 27/نوفمبر/2020 - 01:14 م
طباعة

إن تجديد الفقه الإسلامي حتي يعود شريعة سمحة ميسرة قابلة للتطبيق في عصرنا الحاضر أمرٌ واجبٌ وضروري، أمرنا بذلك سول الله صلي الله عليه وسلم عندما قال : (يحمل هذا العلم من كل خلفٍ عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين) رواه أبو النضر الطوسي عن مالك. 

 

وقوله أيضاً: (يبعث الله علي رأس كل مائة عام من يجدد للأمة أمر دينها)، رواه أبوداود بسند صحيح .

 

وتجديد الفقه يعني تنقيته من كل الشوائب التي حطت عليه بفعل أهل التقليد والجمود ، الذين  هم من أسباب ضعف الفقه الإسلامي منذ القرن الرابع الهجري وحتي الآن.

 

فقد ذكر الإمام النووي أنه منذ القرن الرابع الهجري وحتي الآن لم يوجد مجتهد مطلق -- والمجتهد المطلق هو القادر علي أخذ الأحكام من أدلتها الشرعية ، الكتاب والسنة والإجماع والقياس والاستدلال.

 

وهناك أهل الاجتهاد المقيد- وهم مجتهدو المذهب الذين لهم القدرة علي استنباط المسائل من الأدلة بقواعد مذهب أمامهم- وكان من بين هؤلاء المازني وابن العربي وابن رشد

 

ثم تحول الحال إلى مجتهدي الفتوى- أصحاب الترجيح في الأقوال، لا يستنبطون حكماً من مسألة وحسبهم نقل ما ستنبطه المتقدمون- كـ ابن شاس وابن الحاجب في القرن الثامن الهجري.

 

ولم يبق الآن سوى أهل التقليد المحض الذين جعلوا نصوص المذهب مقام نصوص الشرع، فهم نقالون فقط، وهذا هو حال الفقه من القرن  الثامن الهجري إلى الآن. 

 

وبالتالي أحاطوا بالفقه قيوداً فوق قيود، وآصاراً فوق آصار، وحيطان شاهقة، وأسلاكًا شائكة، حتي يظن الناس أن الفقه هو حكرٌ علي علماء معممين، وليس القصد منه العمل بأوامر الله ونواهيه وتسهيله لكل الناس! لقول النبي صلي الله عليه وسلم (سددوا وقاربوا) رواه أحمد.

 

ولقد رأيت تجميع وترتيب هذه المادة التي تعطي رسالة مختصرة عن حال الفقه وضرورة تجديده، إذا اردنا مكافحة الإرهاب والتطرف والحفاظ على عقول شبابنا المتدين من لوثة التكفير والتطرف.

 

ads
ads
ads
ads
ads
ads