الخميس 28 يناير 2021 الموافق 15 جمادى الثانية 1442
رئيس مجلس الإدارة
أحمد عمر
رئيس التحرير
خالد ناجح

وزير الأوقاف: الدولة المصرية في السنوات الخمس الأخيرة أحدثت نقلة نوعية في تحسين الأحوال المعيشية والبنية التحتية لأبنائها

الجمعة 27/نوفمبر/2020 - 03:51 م
الهلال اليوم
الهلال اليوم
طباعة
أكد وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، أن الدولة المصرية في السنوات الخمس الأخيرة أحدثت نقلة نوعية في تحسين الأحوال المعيشية والبنية التحتية لأبنائها ، وأقامت مشروعات كبرى قد حدت إلى حد كبير من الهجرة غير الشرعية واستطاعت أن تحول مراكب الموت إلى مراكب النجاة.

وأضاف وزير الأوقاف ،في خطبة الجمعة بمسجد "الرحمة" بمدينة رأس البر بمحافظة دمياط اليوم والتي جاءت بعنوان: "الهجرة غير الشرعية والحفاظ على الأنفس"، أن الدولة كما أقامت المشروعات الكبرى كثيفة العمالة ، أطلقت مبادرة "مراكب النجاة".

وشدد وزير الأوقاف على أنه لتعظيم مبادرة "مراكب النجاة" على المستوى الوطني والإنساني، لابد من مزيد من الجهد ولابد أن نعمل وبقوة وبتدين وبوطنية على تشجيع المنتج الوطني ، موضحًا أنه لا بديل عن تشجيع المنتج الوطني بيعًا وشراء واستخدامًا وتجارةً ؛ فالمستهلك عليه أن يعظم اقتصاد بلده بتشجيع المنتج الوطني والعامل والصانع ورجل الأعمال يجب عليهم أن يجودوا الصنع وأن يعملوا على تقوية الاقتصاد الوطني، فتقوية الاقتصاد الوطني يسهم في مزيد من فرص العمل أمام شبابنا لنجنبهم الهجرة خارج بلادهم .

وقال وزير الأوقاف إن الهجرة غير الشرعية قد تؤدي إلى الهلاك المحقق للأنفس وأن الحفاظ على النفس من المقاصد السامية التي أجمعت عليها جميع الشرائع السماوية وأن قتل النفس من أعظم الكبائر ، سواء كان الإنسان قاتلًا لنفسه أو لغيره عمدًا كالانتحار أو شبه عمد كمن يخاطر بركوب سفينة متهالكة تودي به إلى الهلاك , أو كمن يخاطر بركوب سفينة تحمل فوق حمولتها الطبيعية كما يفعل تجار البشر ومجندي المرتزقة ، مشيرًا إلى أن بعض الشباب قد يجادلك فيقول: إما أن أحقق الثراء الواسع الذي أحلم به , أو أموت فأستريح .

وأوضح وزير الأوقاف أنه إذا كان الموت في سبيل الله وفي سبيل الوطن فإن الشخص في نعمة، أما إن كان الموت قتلًا للنفس فإن الله تعالى يقول: "وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا" ، فمن أقدم على قتل نفسه كان أشد جرأة على قتل الآخرين ، والأديان كلها حريصة على سلامة الأنفس، مؤكدًا أن حرمة الدول كحرمة البيوت لا تُدخل إلا بإذن ، فكما لا يجوز لك أن تدخل بيت أحد إلا بإذنه ، فإنه لا يجوز لك أيضًا أن تدخل بلدًا إلا بإذن أهلها المعتبر من الجهة المخولة قانونًا بذلك ، وليس من خلال العصابات أو جماعات التهريب ؛ حتى لو كانوا من أهل البلد التي تريد دخولها ، محذرًا الشباب من الوقوع في أيدي الجماعات الإرهابية.

ودعا وزير الأوقاف، المجتمع الدولي إلى تشديد الخناق ومحاسبة الدول الراعية للإرهاب والمشجعة للهجرة غير الشرعية التي تجند المهاجرين غير الشرعيين لصالح الجماعات الإرهابية، فالإرهاب لا دين له ولا وطن له ولا ملة له ولا خلق له ولا حدود له ؛ فهو عابر للحدود والقارات يأكل من يأويه ويدعمه إن اليوم أو غدًا، ومن يتردد في مكافحة الإرهاب لابد أن يكتوي بناره.

كما طالب وزير الأوقاف، العالم والدول ذات الاقتصاديات الكبيرة بألا تنسى الدول الفقيرة سواء من حيث التكافل الإنساني أم من حيث الاستثمار في هذه الدول، فالذي يُخرج الشباب من دولهم هو ضعف فرص العمل، فعندما يتكافل العالم يحدث التوازن والاستقرار لأن العالم كركاب السفينة إما أن تنجو ، وهذا لا يتأتى إلا بتكافل إنساني وتعاون مع تخلص البشرية من الأنانية - وإما أن يستشري الإرهاب وتغرق السفينة بكل من فيها .

جدير بالذكر أن السفيرة نبيلة مكرم وزيرة الهجرة وشئون المصريين بالخارج والدكتورة منال عوض محافظ دمياط، وإسلام إبراهيم نائب محافظ دمياط ولفيف من القيادات الدينية والتنفيذية بمحافظة دمياط ، كانوا قد حضروا صلاة الجمعة بمراعاة الضوابط والإجراءات الوقائية.