الأحد 17 يناير 2021 الموافق 04 جمادى الثانية 1442
رئيس مجلس الإدارة
أحمد عمر
رئيس التحرير
خالد ناجح
عمرو سهل
عمرو سهل

181..القرار العالمي للـ"طناش"

الأحد 29/نوفمبر/2020 - 09:06 م
طباعة

لم يكن فجرا باسما بل كان وهما خادعا ففي مثل هذا اليوم من  عام 1947 صدر القرار رقم 181 من الأمم المتحدة آنذاك وكانت تضم 57 دولة بتقسيم فلسطين إلى دولتين وهو قرار يعد علامة دالة واسترشادية إلى مدى الظلم وعدم الإنصاف للقضية العربية الأولى وهي فلسطين.

وإمعانا في الضحك على الذقون وإثباتا لقلة الحيلة أعلنت الأمم المتحدة ذلك اليوم يوما للتضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني فبعقد مقارنة بسيطة بين القضية الفلسطينية وكفاح الجنوب أفريقيين لمواجهة التمييز العنصري نجد أن المجتمع المدني الدولي تحرك تحركا فاعلا في أواخر الثمانينات ضد نظام "الأبارتهايد" وهو نظام فصل عنصري لايقارن بوحشية إسرائيل تجاه الفلسطينيين ورغم ذلك استطاع المجتمع المدني الدولي أن يضع موجات هائلة من ضغط الرأي العام حتي نال الجنوب أفريقيون حقوقهم .

إن وهم حل الدولتين وتضامن الأمم المتحدة لا يسمن ولا يغني من جوع وانتظار الأمل من ورائه رجم بالغيب .. والسؤال هنا كيف لنا أن نصدق تضامن الأمم المتحدة وهي عاجزة عن إنفاذ إرادتها ولا تحرك ساكنا أمام الاغتصاب الجماعي لقرارتها من سلطة الاحتلال التي لا يردعها رادع ولا يكف فجرها أحد.

إن تخدير الضمائر بإعلان يوم احتفالي لهو استمرار للهروب والفرار من المسئولية تجاه القضية فإن كانت الدول الأعضاء عاجزة عن إقرار العدل ورعايته فما الداعي لاستمرار كيان أكلت رسالته أمواج الانحياز وبات ألعوبة في أيدي البعض.

نعم .. قصر أصحاب القضية أنفسهم حين قاموا بإعلاء سياسة الحفاظ على الغنائم والتصارع على مناصب لا قيمة لها ولا تأثير على الأرض وما فائدة قادة لا يستطيعون أن يحموا أنفسهم فما بال شعبهم وهنا يجب أن يعلن المجتمع الفلسطيني التضامن مع نفسه أولا بإقرار نظام يعيد للقضية زخمها ويكون قادرا على استنهاض بل ولملمة جهود الأحرار في العالم لتشكيل جبهة قوية تملك من القدرة على استصراخ الضمير العالمي تجاه القضية لكسر الجمود الذي طالها أو على الأقل إحراج كتل العرقلة السياسية التي احتلت المنبر الأممي الذي يحتاج هو أيضا إلى التضامن مع نفسه لاستعادة مصداقيته المغتصبة.

وإلى أن يحدث ذلك سيظل اليوم العالمي للتضامن صوت خفيض ضعيف لكنه سيذكرنا جميعا بما قدمه كل منا لنصرة القضية فمن العيب كل العيب أن يتحول يوم تقسيم فلسطين وإضفاء شرعية مزيفة لكيان غاصب - زرع قسرا في قلب الأمة لينمو ويأكلها – إلي يوم للتضامن فعن أي تضامن تتحدثون.

وسيبقى يوم التضامن العالمي يوما فاضحا لكل متخاذل سيظل شاهدا على تضحيات شعب ارتكبت بحقه كل خوارق اتفاقيات الإنسانية منذ أن أبرمت وسط صمت دولي مخز ومريب.

وفي النهاية لا أجد مفرا من تقديم اعتذار لكل فلسطيني تيتم وكل أم ثكلي تموت كل يوم بحزنها وإلى كل من شردوا ولم يجدوا ناصرا أو معينا فمهما تكاثرت الهموم فلابد أن تنجلي ولابد أن تشرق شمس العدل وكل ما يحدث اليوم ما هو إلا استمرار لتدوين أسماء في كشوف سيتصفحها يوما ما أحفادنا أو أحفاد أحفادنا ليمطروا المخلصين بالرحمات ويغمروا المفرطين باللعنات.

 

ads
ads
ads
ads
ads
ads