الإثنين 18 يناير 2021 الموافق 05 جمادى الثانية 1442
رئيس مجلس الإدارة
أحمد عمر
رئيس التحرير
خالد ناجح
محمد عبدالرحيم
محمد عبدالرحيم

الأهلى والزمالك وامتداد القوة الناعمة المصرية

الثلاثاء 01/ديسمبر/2020 - 01:18 م
طباعة

مفهوم القوة الناعمة، هو مفهوم يرجع إلى  جوزيف ناى، والذى يعتبر من أهم علماء العلوم السياسية فى جامعة هارفارد -وهى من أعرق وأهم الجامعات فى العالم- إلى جانب أنه تولى منصب مساعد وزير الدفاع للشؤون الأمنية الدولية فى حكومة  الرئيس بل كلينتون.

 

وقد ظهر هذا المصطلح فى كتابه عام 1990 "مُقدرة للقيادة الطبيعة المتغيرة للقوة الأمريكية"، إلا أنه قام بتطوير المفهوم فى كتابه الصادر عام 2004 بعنوان "القوة الناعمة وسائل النجاح فى السياسة الدولية"، والذى شرح فيه مفهوم القوة الناعمة والتى يمكن القول عنها انها تعنى ببساطة أن يكون للدولة قوة على المستوى الثقافى والإبداعى والرياضى والاقتصادى والفنى بعيداً عن مفاهيم القوة الصلبة التقليدية، مصر أمة عظيمة للغاية ومؤثرة فى محيطها الإقليمى بكل تأكيد، ومن هذا المصطلح نجد أن مصر مؤهلة لتطبيق هذا المفهوم فهناك بعض المؤسسات غير التقليدية تقوم بالفعل بهذا الدور ومنها على سبيل المثال لا الحصر "دور الأزهر الشريف فى العالم الإسلامى ودور مكتبة الإسكندرية فى الثقافة العالمية ودور الكنيسة المصرية وأكاديمة ناصر العسكرية وجامعة القاهرة وكافة الجامعات المصرية  فى التأهيل العلمى لكافة الأشقاء فى القارة الإفريقية والعالم العربى والفن المصرى من مسلسلات وأفلام، التى تؤثر فى المحيط العربى، بالاضافة إلى كافة المبدعين والمثقفين والعلماء فى الداخل والخارج وحتى رياضىاً ندرك جميعاً تأثير نجم ليفربول ومنتخب مصر محمد صلاح، وبالطبع تأثير الشعبية الكبيرة للنادى الأهلى والزمالك فى الوطن العربى وإفريقيا .

 

مباراة نهائى دورى أبطال إفريقيا فى نسخة عام 2020 أو"نهائى القرن" كما وصفه الاعلام المصرى والعربى وفى القارة الإفريقية، ليس فقط حدث رياضى، فالنادى الأهلى ونادى الزمالك أسماء أكبر من كونها أندية رىاضية، بل هى امتداد حقيقى للقوة الناعمة المصرية فى العالم العربى وإفرىقيا وبعض الانحاء فى العالم، بل أن هذا النهائى يحقق عوائد اقتصادية للدولة المصرية، حيث أن وصول الأهلى والزمالك بشكل عام لنهائى البطولة الأفريقية للأندية وتأهل الأهلى لكأس العالم للأندىة، يرفع من القيمة التسويقية للدورى المصرى، ويؤثر ذلك بشكل عام من حيث العوائد الاقتصادية للأندية فى الدورى المحلى، وإجمالى التدفقات الدولارية التى ستصل إلى مصر قد تصل إلى 6.5ملىون دولار، أى أكثر من مائة مليون جنيه كحد أدنى، حيث مكأفاة الاتحاد الإفريقى للأطراف المباراة النهائية 2.5مليون للمركز الأول، و1.25مليون دولار للمركز الثانى، هذا بالإضافة إلى المكافآت المالية الخاصة بلقاء السوبر الإفرىقى، حيث يحصل على 200 ألف دولار فيما يحصل الخاسر من مباراة السوبر على 150 ألف دولار، كما سيحصل الأهلى على 2.5 مليون دولار كحد أدنى للمشاركة فى كأس العالم للأندىة 2021، ويمكن زيادة المبلغ حسب حصول الفريق على مركز متقدم فى البطولة، وكلها تدفقات مالية تفيد الاقتصاد الوطنى ويعاد تدويرها فى حركة الاقتصاد الوطنى كما ستحصل الدولة منها على كافة الرسوم والضرائب.

 

أدعو بشكل مباشر وفى أقرب وقت ممكن لإنشاء متحف للنادى الاهلى ومتحف آخر للنادى الزمالك وأتمنى أن يكون هناك جزء من كل نادى مفتوح للجمهور والسياحة بتذاكر وأن تصبح زيارة ناديي الأهلى والزمالك على البرامج السياحية لزيارة مدينة القاهرة، وبذلك يكون هناك نوع من أنواع السياحية الرياضية وهو نوع مختلف وغير مسبوق فى مصر، ولا يمكن لأى أندية فى المنطقة العربية أن تؤدى دور الأهلى والزمالك، وأعتقد أن المهندس محمد سراج الدىن عضو مجلس إدارة النادى الأهلى المصرى يشرف على  لجنة لانشاء متحف للنادى، ولكن لابد من الإسراع فى تنفيذ الفكرة على ارض الواقع.

 

كما أن هناك حلم طال انتظاره بامتلاك أندية الأهلى والزمالك استاد خاص بها بمنطقة ترفيهية وسياحية كاملة، ويمكن للقطاع الخاص المشاركة فى هذا الاستثمار والذى سىساهم فى انتعاش حركة السياحية وزيادة حصيلة الموازنة العامة للدولة بشكل مباشر ويساهم فى خلق فرص، على سبيل المثال يعتبر نادى برشلونة من العناصر المؤثرة فى اقتصاد مقاطعة كتالونيا وفى الاقتصاد الإسبانى بشكل مباشر، لانتعاش حركة السياحة بسبب عوامل الجذب لنادى برشلونة سياحيا من وجود استاد رياضى ومتحف ومتجر ضخم وكل ذلك يدخل فى حسابات الناتج المحلى الإجمالى لإسبانيا .

ads
ads
ads
ads
ads
ads