الخميس 21 يناير 2021 الموافق 08 جمادى الثانية 1442
رئيس مجلس الإدارة
أحمد عمر
رئيس التحرير
خالد ناجح
العوضي النمر
العوضي النمر

التفتيش والتجميد والإدارة العشوائية

الخميس 03/ديسمبر/2020 - 07:27 م
طباعة

استغربت كثيراً من قرار وزارة الشباب والرياضة بوقف وتجميد وحل ما يقارب من 55 مجلس إدارة لأندية ومراكز شباب على مستوي الجمهورية، بناء على نتائج أعمال لجنة الفحص والتفتيش المالي والإداري والتي قيل إنها مشكلة بقرار وزاري رقم 434 لسنة 2020، واستغرابي نابع من عشوائية العمل، فإجراءات التفتيش لا تحتاج إلى قرار وزاري يصدر بناء على شكاوى أو بلاغات ضد إدارات بعينها، لأن من المفترض أن التفتيش المالي والإداري يتم بشكل دائم وفق لوائح وقوانين منظمة لذلك.

 

وقيل إن المخالفات تتم منذ عام 2016، ويبقى السؤال المهم، أين كانت وزارة الشباب والرياضة ومديرياتها في مختلف المحافظات طوال تلك السنوات، معني ذلك أنه لا يوجد تفتيش دائم وفق اللوائح والنظم والقوانين، وأنا أعلم أن كل هذا متوافر لدينا، ولكنه حبيس الأدراج ومعطل ولا يخرج إلا عند الحاجة وتأديب ناس بعينها، وهذا لا يجوز لأن هناك عمل مؤسسي لابد أن نرسخه، ونبتعد عن سياسة الرجل الواحد الذي يدير والباقي يكتفي بدور الكومبارس، والابتعاد عن العشوائية التي أصبحت سمة العمل في العديد من المؤسسات، لذلك تدهور الأداء وزاد الفساد، وترسخت مقولة الفنان أحمد زكى حينما قال في فيلمه ضد الحكومة " كلنا فاسدون، نعم كلنا فاسدون.، لا استثنى أحداً، حتى بالصمت العاجز".

 

يا سادة مصر الجديدة التي يقوم الرئيس عبدالفتاح السيسي بإعادة بنائها، لابد أن تُبني على احترام وتطبيق القانون وترسيخ النظام في كل المجالات، لترتفع هاماتها شامخة وسط أقرانها  في مختلف دول العالم.

 

 فمن غير المعقول أن تكون هناك مخالفات مالية جسيمة في مؤسسات رياضية وحسابات تفتح بأسماء أشخاص وتحويلات مالية تتم في السوق السوداء، وتتوقف الإجراءات القانونية بحجة أن وجود سلطة لفلان أو حصانة برلمانية لعلان، فمثل تلك اللجان تتعامل مع مؤسسات وليس أفرادًا، والقانون يجب عن يطبق على الجميع دون استثناء، خاصة فيما يتعلق بالمخالفات المالية التي وصلت قيمتها بالمليارات، وعلى الجهات القانونية العمل على استعادة تلك الأموال لكونها مالا عاما من قوت الشعب المطحون.

 

السطر الأخير:

هل يعقل أن تكون قيمة الاشتراك في عضوية نادٍ ما تزيد عن 700 ألف جنيه «هي جلسة في حديقة أم بالجنة ؟!».

ads
ads
ads
ads
ads
ads