الأربعاء 20 يناير 2021 الموافق 07 جمادى الثانية 1442
رئيس مجلس الإدارة
أحمد عمر
رئيس التحرير
خالد ناجح

مازن الغرباوى: أحلم بتحويل «شرم الشيخ» إلى مسرح كبير (حوار)

الجمعة 04/ديسمبر/2020 - 02:00 م
الهلال اليوم
إسراء الشبكي
طباعة

يرتبط الإبداع دائما بالحلم الذى قد يظن البعض أنه صعب التنفيذ، بل أحيانا قد يبدو مستحيلا، ولكل مبدع حلمه الخاص الذى يسعى لتحقيقه مهما كلفه هذا السعى من جهد ووقت، وهذا ما ينطبق على  الفنان مازن الغرباوي.


بدأ الغرباوي مسيرته الفنية في عمر الـ15، فقد أدرك منذ البداية أن الفن هو طريقه الذى سيجد نفسه فيه، و عندما التحق بكلية الآداب جامعة عين شمس، كان أول ما فكر فيه تأسيس فريق للتمثيل عام 2000، وبعد تخرجه عام 2005، التحق بالمعهد العالى للفنون المسرحية وتخرج منه عام 2010، ثم حصل على دبلومة فى الإخراج الدرامى من أكاديمية الفنون.


تنقل الغرباوي بين أكثر من تجربة فنية حيث عمل كمذيع تليفزيونى ثم ممثلا، ولكن يظل عشقه الأول هو الإخراج المسرحى، حيث قدم عددا كبيرا من المسرحيات منها: طقوس الموت والحياة، حلم ليلة صيف، الزير سالم، و أخيرًا جاءت فرصة تحقيق الحلم الأكبر فى حياة الغرباوي وهو إقامة مهرجان دولى للمسرح الشبابى فى مدينة شرم الشيخ، واستطاع أن يضع هذا المهرجان على الخريطة الدولية.

 

وعن أحلام و طموحات مازن الغرباوي فى الفن والمسرح والمهرجان كان لـ"الهلال اليوم" معه هذا الحوار.

 

 

** بعد انتهاء الدورة الخامسة للمهرجان الدولى للمسرح الشبابى.. كيف ترى طموحاتك للدورات المقبلة؟

 

طموحاتى لا سقف لها ولا حدود سواء للدورات المقبلة أو حتى للدورات التى مرت من قبل، فكل دورة من المهرجان لها من الطموحات ما يتناسب مع قيمتها الفنية وحجم الإبداع المنشود منها، ولابد أن ترتفع الدورة الجديدة درجات عن سابقتها، وما أتمناه أن يتسع حجم المهرجان فنيا على المستويين الدولى والمحلى، وأن تتعدد فعالياته حتى تغطى كل جوانب فن المسرح، كما أتمنى أيضا أن يصبح هذا المهرجان على نفس مستوى المهرجانات الدولية الكبرى مث : مهرجان أفينيون، أدنبرة، سيفيو، وأعتقد أن مهرجان أفينيون هو الأقرب إلى الأذهان لأنه يقام فى مدينة ساحلية تشبه شرم الشيخ، والتى أسعى إلى تحويل كل جزء منها إلى منصة مسرحية حقيقية، تحقق التلاقى بين صناع المسرح وبين جمهورهم المستهدف .

 

** لكل مهرجان لائحته الخاصة فى اختيار المكرمين وبالتأكيد تزداد قيمته بقيمة من يختارهم للتكريم.. فكيف يختار مهرجان شرم الشيخ النجوم المكرمين؟

 

لدينا نوعان من التكريم، الأول تكريم بدرع الفنانة القديرة سميحة أيوب، والثانى بدرع مهرجان المسرح الشبابى، وبالنسبة لمعايير الاختيار لكلا التكريمين فهى واحدة، وتعتمد على رصد مشوار الفنان أو الفنانة منذ بدايته وحتى لحظة تكريمه، وإلى أى مدى كانت الأعمال ملهمة للشباب ومحفزة لهم على تطوير موهبتهم، وهذا العام كرمنا الفنان القدير بيومى فؤاد، بمنحه درع سميحة أيوب، والفنانة حنان مطاوع بمنحها درع المسرح الشبابى، وكلاهما بدأ مسيرته الفنية بالمسرح، وما زال يعطى من خلاله وأعمالهما تمثل نقطة ضوء تنير الطريق أمام كل شباب المسرح الذين يبحثون عن الطريق الصحيح .

 

 ** مع كل دورة جديدة للمهرجان نتابع توقيع بروتوكولات مع عدة جهات معنية بالمسرح لتطوير المهرجان.. فما أهم بروتوكولات هذا العام؟

 

هذا العام تم تجديد البروتوكول الذى وقعناه العام الماضى مع نقابة الممثلين، لتصبح مدته ثلاث سنوات بدلا من سنة واحدة، كما وقعنا بروتوكولا جديدا مع مهرجان "مونواكت الدولى للمسرح" بمدينة "كوسوفو" وهو مهرجان يختص" بالمونودراما "، ووقعه عن الجانب الكوسوفى مونتور سيمبراج، مؤسس ورئيس مهرجان مونواكت، والهدف من هذا البروتوكول تدعيم التواصل بين مدينة شرم الشيخ ومدينة كوسوفو فى مجال المسرح مما يفتح لمهرجاننا آفاق أوسع فى دولة جديدة .

 

** كيف كان الإقبال على عروض المهرجان هذا العام؟

 

الإقبال كان رائعا، و كبيرا جدا فى العروض الحية، فلم يكن لدينا "كرسى فاضى" مع تطبيقنا لإجراءات التباعد والحماية من انتشار فيروس كورونا والتى أعلنتها وزارة الصحة، وكان هناك عدد كبير من المشاهدين أصروا على متابعة العروض وهم وقوف، أما بالنسبة للعروض عبر المنصات الإلكترونية ووسائط التواصل الأجتماعية فقد استقطبت آلاف من روادها لمتابعة كل فعاليات المهرجان، وأعتقد أننا حققنا مكاسبا مضاعفة باستقطاب كلا النوعين من الجماهير، سواء المباشرة أو المتابعة عن بعد .

 

 

** ما هو رأيك فى المنصات الإلكترونية كوسيط جديد دخل المجال الفنى مؤخرا؟

 

إذا كانت المنصات الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي تشارك بغرض خدمة الفعاليات الثقافية، والمحتوى الخاص بالمهرجانات، وتقديم العروض المسرحية والندوات لقاعدة أكبر من الجمهور وتسويقها فهذا أمر إيجابى، ولكن لا يجب الاعتماد عليها اعتمادا كليا، فهى عنصرا مكملا وليس أساسيا فالتفاعل المباشر مع الجمهور هو الأساس، والمهرجان هذا العام استخدم المنصات الإلكترونية، وشارك فيها خاصة عبر كل الصفحات الخاصة به على السوشيال ميديا، وحقق من خلالها نجاحا يضاف إلى نجاح الفعاليات الحية .

 

** ما هى قصة تجربة مسرحية "مشهور مش مشهور"؟

 

مسرحية "مشهور مش مشهور" تجربة من التجارب التى شرفت وتشرفت بالعمل فيها خاصة تعاونى مع أستاذ كبير هو سامى مغاورى،  وكنت سعيدا جدا بهذا التعاون، والمسرحية أعتبرها رصيدا جديدا يضاف إلى مسيرتى الفنية، وكانت سعادتى الأكبر لردود الأفعال الكبيرة حول العرض من كل الفنانين والمنتجين والمخرجين الذين شاهدوه، وعبروا عن إعجابهم به ليس على مستوى مصر وحدها، ولكن على مستوى الوطن العربى كله.

 

** حدثنا عن تجربتك فى مبادرة "اضحك فكر اعرف" التى أطلقتها وزارة الثقافة؟

 

هذه المبادرة كانت ضمن المشروع الكبير الذى أطلقته الدكتورة إيناس عبد الدايم وزير الثقافة وقت انتشار جائحة كورونا تحت اسم "الثقافة بين يديك أونلاين"، وهذا المشروع حقق نجاحا كبيرا حيث كانت مصر تشع  ثقافة وفنًا وفكرًا على أوسع نطاق واكتملت سعادتى بعرض مسرحية "مشهور مش مشهور" ضمن المبادرة التى أقيمت تحت لواء المشروع الأساسى .

 

** كيف ظهرت هذه المبادرة إلى النور؟

 

صاحب المبادرة المخرج سامح بسيوني، وأعتقد أنها مبادرة مهمة جدا لأنها اعتمدت على أعمال الكاتب الروسى الكبير "تشيخوف"، وهذا منحها المزيد من التألق والثقة والتواجد بين صفوف المشاهدين المتعطشين لرؤية فن حقيقى وثقافة حقيقية .