الخميس 28 يناير 2021 الموافق 15 جمادى الثانية 1442
رئيس مجلس الإدارة
أحمد عمر
رئيس التحرير
خالد ناجح
إلهام أبو الفتح
إلهام أبو الفتح

لحظة صدق

الثلاثاء 12/يناير/2021 - 06:10 م
طباعة
ماذا نريد من البرلمان القادم؟

استمتعت أمس بحضور أولى جلسات برلمان 2021.. برلمان الأمل، الذى افتتحت به مصر مستقبلها الجديد، وشاهدت بكل فخر هذا التمثيل المشرف لسيدات مصر الفاضلات وأسعدنى وجود 162 نائبة، وترأست إحداهن الجلسة الأولى للبرلمان وهى الزميلة الصحفية فريدة الشوباشى، وشعرت بأمل كبير فى المزيد من الفتوحات التى تفرزها مصر الجديدة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى، لخير هذا الوطن؛ فالانتصارات ليست فقط فى المواجهات والتحديات كافة على أرض الواقع، ولكن أيضا فى استنفار قدرة المصريين على العطاء بكل فئاتهم، فالمرأة كانت شريكًا دائمًا فى معارك هذا الوطن كافة فى كل مراحله التاريخية، ثم تَابعت قَسم الأعضاء بأن يحترم كل منهم الدستور والقانون، وأن يرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن يحافظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه، وسألت نفسى: ماذا ننتظر من البرلمان الجديد حتى يصير بحق برلمان الأمل الذى يليق بالمرحلة الدقيقة التى تمر بها البلاد؟!.

وجدت أن أولى التحديات هى أن يثبت هذا البرلمان أنه لكل المصريين.. منهم وإليهم.

والأمانة تقتضى أن نشهد بأن البرلمان الماضي كان استثنائيًا، جاء بعد ثورة "30 يونيو" العظيمة، وبعد عام أسود من حكم قوى الظلام، واستطاع بقيادة رئيسه البرلمانى القدير الدكتور على عبد العال أن يواجه الأزمات، فى أوقات عصيبة بوعى وحكمة بمساعدة الوكيلين السيد الشريف وسليمان وهدان، ووضع القوانين والتشريعات التى تجاوز بها الوطن المرحلة الانتقالية ليعود التشريع لصالح الشعب لا لصالح فئة أو طائفة أو جماعة، وتصدي للإرهاب، وكانت السلطة التشريعية شريكًا مع جيش مصر العظيم وشرطته المدنية وقضائه الشامخ فى كل الإنجازات والانتصارات التى حققها الوطن.

فإذا كان مجلس النواب الماضى هو برلمان التحدى؛ فإن هذا البرلمان هو بحق برلمان الأمل ممثلا فى رئيسه الجديد المستشار حنفى الجبالى رئيس المحكمة الدستورية العليا السابق، ومعارك هذا المجلس فى دورته الجديدة لا تقل شراسة عن المجلس السابق، فالوطن يمرّ بنفس التحديات وأضيفت إليها تحديات الموجة الثانية لجائحة كورورنا، وللحق فقد أحسنت مصر التعامل معها فى العام الماضى، ولا نزال في حاجة إلى الأمل فى تجاوزها على يد هذا البرلمان الجديد، بقيادته المبشرة بالأمل.

الأمل يحدونا أن تستمر نظرة المواطن الي مجلس نيابي لكل فئات الوطن متجانسا وعوناً للحكومة ورقيبا عليها لتحقيق الإصلاحات وعبور كل التحديات وترسيخ الديمقراطية قادر على تعظيم مكاسب التنمية، كما وصفها البرلمانى المخضرم ورجل الصناعة محمد أبو العينين الذى استلهم رؤية قائدها خلال المناقشات المستفيضة فى جلسات المجلس السابق بخبرته الطويلة فى مجال الصناعة والسياسة علاوة تسخير علاقاته الدولية لكشف الحقائق وزيف وأكاذيب الجماعة الإرهابية يحركه مصالح الوطن، ويواصل دوره بعد تجديد الثقة الجماهيرية وانتخابه فى  المجلس الجديد التعامل بوعى وحكمة مع كافة القضايا الداخلية والخارجية.

نريد برلمان وطن وأمة لا برلمان فئة أو مصالح شخصية.

الأمل فى برلمان ينحاز لحرية التعبير والعدالة الاجتماعية، وإحداث نقلة نوعية تواكب العصر فى التنمية الاقتصادية.

برلمان لا ينسى أن المعارك والتحديات التى واجهتها ثورة "30 يونيو" العظيمة لا تزال شرسة، فلا يزال أمامنا تحدى جائحة كورونا يهدد كل بيت وكل وأسرة تنتظر المصل الجديد بمعايير عادلة تضمد الجراح التى خلفها فيروس كورونا.

نريد برلمانًا يتجاوب مع ما يتطلبه وطننا من تقدم وتنمية ونهضة اقتصادية، يتجاوب مع طموحات رئيس يسابق الزمن لتغيير الحاضر، وبناء دولة حديثة ومستقبل مشرق لأبنائه.

نريد برلمانًا يوفى بالعهد ويثبت أن كل مصرى سيظل دائما فى خدمة وطننا وأمتنا.. حمى الله مصر من كل سوء ووفق برلمانها بغرفتيه.ـ النواب والشيوخ.ـ ليبقى مدافعًا صلبًا عن مصالح هذا البلد وقائدها وشعبها.
ads
ads
ads
ads
ads