الأحد 07 مارس 2021 الموافق 23 رجب 1442
رئيس مجلس الإدارة
أحمد عمر
رئيس التحرير
خالد ناجح
د. رانيا أبو الخير
د. رانيا أبو الخير

مصر والعدالة الاجتماعية في يومها العالمي

الإثنين 22/فبراير/2021 - 01:03 م
طباعة

في العشرين من فبراير من كل عام يحتفل الجميع باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، تلك القيمة المجتمعية التي ترجع بتاريخها إلى أواخر القرن الثامن عشر حينما ظهر هذا المصطلح للمرة الأولى في ديسمبر 1784 بتصريح للملك الفرنسي لويس السادس عشر بقوله: "لن يجرؤ الإقطاعيون على إظهار أنفسهم بعد الآن.. هناك حقوق مقدسة للبشرية، ومن بينها العدالة الاجتماعية".

 وقد انتقل هذا المصطلح إلى بقية الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية وبقية دول العالم تمهيدا لأن يصبح مصطلح العدالة الاجتماعية محفورا في أدبيات الأمم المتحدة خلال النصف الثاني من ستينات القرن الماضي مع تضمينها في العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الصادر عن الأمم المتحدة.

ولا شك أن هذه القيمة المجتمعية العليا ترسخت في وجدان الدولة المصرية منذ ثورة يوليو 1952 حينما كانت واحدة من مبادئها الست، ومنذ ذلك الحين تضمنتها النصوص الدستورية حتى دستور عام 2014 الذي نص صراحة على أن المجتمع يقوم على التضامن الاجتماعي، وتلتزم الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير سبل التكافل الاجتماعي، بما يضمن الحياة الكريمة لجميع المواطنين، كما تضمنها أيضا من خلال نصوص أخرى تؤكد على المساواة بين المواطنين ومنع التمييز.

 وقد ترجمت الدولة المصرية هذه الالتزامات من خلال العمل عبر مسارين: الأول، مسار تشريعي بإصدار العديد من القوانين المعززة للعدالة الاجتماعية منها؛ قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الجديد، قانون التأمين الصحي الشامل، تعديل قوانين ذوي الإعاقة وغيرها من التشريعات.

 أما المسار الثاني تمثل فيما أطلقته الدولة من مبادرات اجتماعية هدفها تحقيق المساواة وإعلاء قيم الحماية الاجتماعية ومواجهة الفقر والبطالة والتمييز بمختلف أنواعه، منها: برنامج تكافل وكرامة، برنامج الإسكان الاجتماعي، مشروع القضاء على العشوائيات، مشروع تطوير القرى الأكثر فقرا، تمكين المرأة والشباب وغيرها من البرامج المجتمعية.

 نهاية القول إن ما حققته الدولة المصرية في إرساء وترسيخ قيمة العدالة الاجتماعية يمثل نبراسا لدولة خرجت من رحم أزمة وجودية كادت تعصف بكيانها، إلى دولة تمكنت في أقل من ست سنوات من أن تحقق إنجازات يشهد بها الجميع، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وتنمويا.

 وإن كانت الطموحات لا تزال عديدة والآمال متنوعة إلا أن النجاح في تحقيقهما مرهون بالتكافل المجتمعي والتلاحم الشعبي وراء رؤية قائد واستراتيجية حكومة ووعي مجتمع.

ads
ads
ads
ads