الأحد 07 مارس 2021 الموافق 23 رجب 1442
رئيس مجلس الإدارة
أحمد عمر
رئيس التحرير
خالد ناجح

«تُحقق التنمية وتوفر الإنتاج».. خبراء: تطوير الجمعيات يزيد دخل المزراعين

الإثنين 22/فبراير/2021 - 09:27 م
الهلال اليوم
محمود أبو بكر
طباعة
تُعد المنظومة الزراعية أحد أهم الموارد الموجود في الدولة المصرية، لكن على مدار الآونة الأخيرة شهد الفلاح المصري إهمالا شديدا، من نقص في متعلقات الزراعة، إلى أن أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، الاهتمام والتطوير بهذه المنظومة لتحقيق أهداف التنمية الزراعية المستدامة، وكذلك المساهمة في رفع الاقتصاد المصري، من خلال تطوير ماكينات الري الحديث، وتوفير الأسمدة الزراعية وغيرها من الأشياء التي يستخدمها الفلاح بشكل يومي، وهو ما رصدته «الهلال اليوم» في استطلاع رأي الخبراء حول تطوير المنظومة الزراعية الحديثة.

تحقيق أهداف التنمية الزراعية
أشادت الدكتورة دينا المنزلاوي، الخبيرة الزراعية، ورئيس لجنة الزراعة والري بالمجلس الوطني للشباب، اليوم، بخطوة السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، لمتابعة ملف توزيع الأسمدة ورفع كفاءة الجمعيات، لافته إلى أنها مهمة في تحقيق أهداف التنمية الزراعية المستدامة.

وقالت المنزلاوي، خلال تصريحات خاصة لـ«الهلال اليوم»، إن الجمعيات التعاونية الزراعية إحدى الوسائل الهامة لرفع المستوى الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للمزارعين إذا تم تطويرها، لافته أنها تساهم في تحسين الأداء الإنتاجي الزراعي وخفض التكاليف وزيادة الدخل، وبالتالي تؤدي لتحسين مستوى المعيشة للعاملين في هذا القطاع، وهذا ما تحقق في العديد من الدول التي لديها أنظمة تعاونية قادرة على تلبية الاحتياجات المختلفة للمزارعين.

توفير مستلزمات الإنتاج
وأوضحت أن أهمية تطوير الجمعيات التعاونية الزراعية كونها أحد أهم أليات تحقيق أهداف التنمية الزراعية المستدامة، من خلال تقديم الخدمات الإرشادية للمزارعين، لذا فإن الجمعيات التعاونية الزراعية تعمل على إفادة نسبة عظمى ممن يعملون في القطاع الزراعي، من خلال ما تقدمه الجمعية لأعضائها المزارعين من خدمات، مثل: توفير مستلزمات الإنتاج كالبذور والأسمدة والمبيدات.

تحديث الري
ولفتت إلى أن التطوير يشمل تحديث الري واتباع المكافحة المتكاملة، والتوعية بالأسمدة العضوية والحيوية، وتوفير التدريب وورش العمل للمزارعين، لتحسين وتقليل تكاليف الخدمات الزراعية، ما يؤدي لزيادة الأرباح، مشيرة إلى ضرورة تفعيل دورها في إيجاد قنوات تسويقية، والتي يتم من خلالها بيع الإنتاج الزراعي للسوق المحلي، وسوق التصدير بأسعار مناسبة، بل وتشجع الصناعات القائمة على الإنتاج الزراعي، وتقديم الدعم الفني والمالي وتشجيع الزراعات التعاقدية، ما يعزز فرص التوجه نحو الطاقة المتجددة.

وأشارت إلى أن كل ذلك ينعكس على زيادة دخل المزارعين، وتحسين الأحوال المعيشية لهم، وبالتالي زيادة الدخل القومي، لافته أننا نشاهد في عصر الرئيس عبد الفتاح السيسي، ازدهارا  كبيرا في القطاع الزراعي، يضاهي عصر محمد علي باشا، حيث ستستعيد مصر مكانتها الاقتصادية، مؤكدة أن كل ذلك يتحقق بتضافر الجهود في العمل الجماعي.

مطلب مهم وضروري
قال حسين أبو صدام نقيب الفلاحين، إن تطوير الجمعيات الزراعية مطلب مهم وضروري للفلاح المصري، مشيدًا باستعداد وزير الزراعة السيد القصير، في الفترة المقبلة لتطوير الجمعيات ورفع كفائتها لتخطي الأزمات، التي يعاني منها الفلاح المصري منذ فترة كبيرة، خاصة المشاكل المتعلقة بالأسمدة الزراعية التي جعلت الفلاح مضطرا لشراء الأسمدة من خارج الجمعيات، نظرا لعدم توفرها في الأوقات اللازمة للتسميد بها.

وأوضح النقيب في تصريحات خاصة لـ«الهلال اليوم»، أن هذا التطوير يتزامن مع دخول عصر الميكنة واستخدام الكارت الذكي وتوفير أجهزة الحاسب الآلي، الأمر التي تحتاجه الجمعيات بشدة مما يعزز فرص القضاء على جميع أنواع التزوير الورقي التي كانت متفشيه بالجمعيات الزراعية، لافتًا إلى أن تطوير الأنشطة الداخلية بها مع  ضرورة عودة الإرشاد الزراعي للفلاح، الأمر الذي يحدث طفرة كبيرة لدى القطاع الزراعي والفلاح المصري.

التطور مفيد للفلاح
وأضاف أن التطور مفيد للفلاح لأنه لا يقتصر فقط على المنشأت، لكنه يضعنا أمام طريقة تعامل أدمية تليق بالفلاح المصري، وسرعة استلام الفلاحين للأسمدة اللازمة للزراعة، ما يقلل التكلفة لدى الفلاح بعدم شرائه للأسمدة من خارج الجمعية لعدم توفرها في وقت الحاجة إليها لكي نواكب التطور الذي يحدث في المجتمع المصري، مشيرا إلى أنه لا يوجد أزمة في السماد.
 
إعادة هيكلة المنظومة الزراعية
وأكد أننا لدينا وفرة في السماد وفرتها الدولة المصرية، لكن الأزمة متعلقة بالتوزيع والإدارة، ونحن بحاجة لإعادة هيكلة المنظومة الزراعية، لكي يتحصل المزارع على الأسمدة وحقوقه في الوقت اللازم، حتى لا يشعر الفلاح بأزمة حقيقة وشعور بعدم مواكبة التطور الذي تحدثه الدولة المصرية على كافة الأصعدة.

وتوجه نقيب الفلاحين بالشكر نيابة عن كل فلاحي وقاطني قرى مصر للرئيس عبدالفتاح السيسي، على كل ما قدمه من خدمات عظيمة للفلاح، والقرية المصرية، من توفير الكارت الذكي، وتبطين الترع، وتطوير القرى، والنجوع المصرية، لافتا أنه لم يترك لنا شيئا كنا نحلم به إلا وحققه لنا، مؤكدا أنه أحرج كل المغرضين والمتربصين الذين كانوا يتربصون بنا، ويصيبون الفلاح بالإحباط وغيرها من الكلمات المغرضة لكننا كنا على ثقة تامة أن الرئيس سيحقق لنا كل ما نطمح به.

ودعا أبو صدام، الرئيس السيسي لحضور عيد الفلاح المصري في التاسع من سبتمبر المقبل، لكي يتحقق الدعم المعنوي للفلاح المصري، وهو فقط ما يحتاج إليه الفلاح بشده بعد كل التطورات التي أحدثتها الدولة المصرية للفلاح والقرية المصرية، الأمر الذي لم يكن لنا أن نراه إلا من خلال رؤيته ودعمه وشعوره وجهوده لخلق مجتمع مصري عظيم قادرا على التحدي ومواكب للتطور.