الأحد 11 ابريل 2021

شهود عيان يروون لـ«الهلال اليوم» تفاصيل جريمة قتل معلمة بولاق الدكرور (فيديو)

حوادث5-1-2021 | 19:55

قرر قاضي المعارضات بمحكمة شمال الجيزة، تجديد حبس المتهم بقتل زوجته، ببولاق الدكرور 15 يوما على ذمة التحقيقات، حيث قام المتهم بتمثيل جريمته أمام النيابة، وطلبت تحليل مخدرات له.

وكشف مقطع فيديو لا يتجاوز مدته 27 ثانية، رصدته إحدى كاميرات مراقبة موضوعة بإحدى المحلات التجارية لحظة ملاحقة المتهم للمجني عليها، وطعنها بالخنجر ثم وقف بجانب الجثة مشعلا سيجارة مرددا عبارات "قتلتك يا خاينة"، وأخذ يصيح في الناس اللذين حاولوا إنقاذها، ثم أخذ يلوح بالسلاح مهددهم بالقتل قائلا: "تستاهل ولو رجعت روحها هقتلها.. أنا مستني الشرطة"، وهذا ما أكده شهود الواقعة الذين التقينا بهم بشارع العمدة بمنطقة صفط اللبن، لـ"الهلال اليوم".



وقال م. على -صاحب محل دواجن- إنه فوجئ أثناء فتحه للمحل، في تمام الساعة السابعة صباحا، بالمجنى عليها تجري من شخص يقوم بمطاردتها إلا أنه أمسك بها وطعنها عدة طنات في الجنب الأيمن، حتى سقطت أرضًا ثم ذبحها.

بينما أكد ع. فرج -سائق توك توك- إنه عقب توصيلة للمجني عليها بمنطقة الحادث متوجهة إلى المدرسة التي تعمل بها، مشيرا إلى أنها أخبرته بذلك أثناء توصيله لها وقبل مغادرته المكان فوجئ بالمجني عليها تجري، ورجل يلحق بها وقام بقتلها.

وأوضح  أ. ياسين -صاحب محل خضروات- أنه شاهد المجني عليها تسرع بالفرار ويلاحقها المتهم ممسكا خنجرا بيده محاولا طعنها، وحاولت المجني عليها الفرار، لكنها تعثرت وسقطت أرضًا على وجهها فسدد لها طعنتين في الجانب الأيمن، وبعد تأكده من وفاتها، أمسك المتهم  بخنجره ومسح آثار الدماء في ملابس الضحية ثم أشعل سيجارة، ووقف بجوار جثتها.

وأكدت "أم محمد" - تقطن بجوار موقع الجريمة- أن المتهم عقب ارتكابه الواقعة أخذ يردد عبارات غير مفهومة قائلا: "تستاهل دمرتني أخدت مني كل حاجة العيال والبيت"، ثم شاهدته يركلها وهي جثة هامدة غارقة في دمها.


وكانت نيابة بولاق الدكرور، كشفت ملابسات قتل "فج النور" التي تعمل مدرسة رياضة  بإحدى المدارس الخاصة، بمنطقة بولاق الدكرور، على يد طليقها، إذ تبين أن تكرار الخلافات الزوجية بينهما، دفعتها إلى إقامة دعوى طلاق، وبعد صدور حكم المحكمة لصالحها، طردته من مسكن الزوجية.

وبينت التحقيقات أن الضحية تعمل مدرسة بإحدى المدارس الخاصة، ولديها ابنتين في المرحلة الثانوية، من طليقها (المتهم)، الذي يعمل سائقًا.

تفاصيل الجريمة

وعن يوم الجريمة انتظر المتهم طليقته أمام باب المدرسة محل عملها، حوالي الساعة 7 صباحًا، حيث ميعاد وصولها، لتنفيذ جريمته وفور رؤيتها له، حاولت الهرب منه، لكنه لاحقها، وأخرج خنجرا من بين طيات ملابسه وطعنها طعنتين بالجانب الأيمن، أسقطها جثة هامدة، ووقف بجوار الجثة بعد تجمع الأهالي، منتظرًا حضور قوات الشرطة.

وتلقى اللواء محمود السبيلي مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة إخطارًا من المقدم محمد الجوهري رئيس مباحث قسم شرطة بولاق الدكرور، بورود بلاغًا من إدارة شرطة النجدة بوقوع جريمة قتل أمام إحدى المدارس الخاصة بنطاق القسم.

اللواء عاصم أبو الخير مدير المباحث الجنائية بالجيزة وجه بسرعة إنتقال قوة أمنية إلى مكان البلاغ للوقوف على ملابسات الواقعة وظروفها ودوافعها وسرعة ضبط مرتكبها.

سرعان ما انتقلت قوة أمنية إلى مكان البلاغ برئاسة العقيد أيمن الشرقاوي مفتش مباحث غرب الجيزة، والمقدم مصطفى مخلوف وكيل الفرقة، وبالفحص والمعاينة عُثر على جثة مدرسة مقتولة بطعنتين، بالظهر على يد طليقها، لوجود خلافات بينهما.

وبمناقشته أقر بارتكابه الجريمة "طردتني من الشقة، وشاكك أنها بتخوني"، وتحرر عن ذلك المحضر اللازم بالواقعة بإخطار اللواء طارق مرزوق مساعد أول وزير الداخلية لقطاع أمن الجيزة والعرض على النيابة العامة لتولى التحقيق.

وكشفت التحريات عن أن مشاجرة نشبت بين المتهم وزوجته في المنزل، بسبب إنفاقها على الأسرة في ظل ان زوجها عاطل عن العمل، ورفضت دفع «المصروف »له بحجة أنها هي من تعمل وهو عاطل، ثم حملته مسؤولية الحالة المادية الصعبة التي يعيشان بها، ثم غادرت الشقة واتجهت إلى المدرسة التي تعمل بها بمنطقة بولاق الدكرور.

وأضافت التحريات، أن المتهم أحضر سكينا من المطبخ، وتوجه إلى المدرسة مسرعا، وقام بقتل زوجهته بمحيط المدرسة  ، حيث وجه لها عدة طعنات قاتلة أودت بحياتها أمام زملائها، ثم فر هاربا بالسكين الذي ارتكب به الجريمة.

وأخطرت المدرسة، قسم شرطة بولاق الدكرور، فانتقلت قوة أمنية إلى مسرح الجريمة، وتبين من المعاينة أن الجثة لأنثى في أواخر الثلاثينات، ومصابة بعدة طعنات في الظهر والعنق، وتبين من التحريات أن المتهم هو زوجها، وذلك بسبب خلافات أسرية نشبت بينهما قبل ذهابها لعملها.

وكشفت التحريات عن قيام زوج المجني عليها بقتلها بسبب وجود خلافات بينهما منذ فترة، بعدما عاد من إحدى الدول العربية التي كان يعمل بها، نتيجة تفشي جائحة فيروس كورونا، وعودة المصريين العاملين في الخارج، لتدب بينهما الخلافات بسبب ضيق المعيشة ومعايرته بكونها هي التي تعمل وتنفق على المنزل وتلبي احتياجاتهما.

وجرى تحرير محضر بالواقعة، وإخطار النيابة العامة التي قررت حبسة أربع أيام، وأمرت بتشريح جثة المجني عليها لبيان سبب الوفاة، والاستماع لأقوال الزوج، وطلب تحريات المباحث حول الواقعة.